بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ ولعل داود ﵊ أراد السرعة في إنهاء القضية، ليتفرغ لما احتجب له عن الناس من عبادة الله، وخاف أن يدلي هذا بشيء وهذا بشيء فيطول النزاع والخصام فبادر بالحكم.
١٨ - ومن فوائد القصة: أن أكثر الشركاء يحصل من أحدهم بغي على الآخر لقوله: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ وهذا" من الغريب أن يكون الإنسان كلما قرب إلى الشخص تُوقِّعَ منه البغي أكثر مما لو كان بعيدًا، لأن البعيد ليس بينه وبينه صلة، لكن الذي بينه وبينه صلة وهو الشريك، هو الذي ربما يجحده أو ينكره، أو يفعل شيئًا لم يأذن به أو ما شابه ذلك.
١٩ - ومن الفوائد في القصة: أنه ليس جميع الخلطاء يحصل منهم البغي، لقوله: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾.
٢٥ - ومن فوائد القصة: أنه كلما كان الإنسان أقوى إيمانًا وأكثر عملًا من الصالحات كان أبعد عن الظلم والبغي.
٢١ - ومن فوائدها: أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يحصل منهم البغي، والذي يمنعهم من ذلك هو إيمانهم بالله وبالحساب، وعملهم الصالح الذي يكون درعًا بينهم وبين العدوان والبغي، ووجهه أن استثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات، إنما كان من أجل إيمانهم وعملهم للصالحات، والحكم إذا علق بوصف ازداد قوة بقوة ذلك الوصف. وهذه قاعدة.
1 / 117
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾