374

Тафсир Аль-Усаймин: Истории

تفسير العثيمين: القصص

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أَنَّ المَعَاصِيَ سببٌ للفساد، تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا فَسَادًا﴾؛ لأنَّنا نعلم انَّ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ليس مَعْنَاهُ أَنْ يَأْخُذُوا المَعَاوِل والمناشِر، ويقطعوا الأشجار، ويهدموا البيوت، بَلِ المَعْنَى أَنَّهُمْ يفعلون أفعالًا تُوجِب الفساد.
ويُفسر ذَلِكَ قَوْلُه تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: ٤١].
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: فضيلةُ التقوى، تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أَنَّ العاقِبَةَ تكون للمُتقين، وَهِيَ لَيْسَتْ كَمَا قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ المَحْمُودَةُ]، بَلْ هِيَ أَعَمُّ مِن هذا، فالعاقِبَة فِي الدُّنْيَا بِأَنْ يَكُونَ النصر لَهُ فِي آخِرِ الأمر، والعاقبة فِي الآخِرَةِ بِأَنْ تَكُونَ الدَّارُ الآخِرَةُ هِيَ الجنة لَهُ دُونَ غَيْرِهِ، فالعاقبة أَعَمُّ مِمَّا قال المُفَسِّرُ ﵀، حَتَّى فِي الدُّنْيَا، إِذَا تقابَلَ المتقون والفُجار، فالنهاية للمتقين.
* * *

1 / 378