قوله تعالى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: انْطَمَسَتْ عليهم، فلم يَجِدُوا جوابًا، يعني: طلبوا شيئًا ما وجدوه.
وقوله تعالى: ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ أي: عَن هَذِهِ الأخبار، وعن الجواب، إمَّا لِعَجْزِهِم، وعَدَمِ تَمَكُّنِهم، أو لأَنَّهم لَوْ سألوا ما وجدوا الخبر.
وقال بعضُهم: إِنَّ معنى ﴿لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾: لا يَتَنادَوْنَ في القَرابة، كما كانوا يفعلونه في الدُّنيَا، إذا ضاقت على الإِنْسَان الحِيَل صارَ يُناَدِي قرابَتَهُ واقَرَابَتَاه! وَمَا أَشبَهَ ذَلكَ، وهناك في الآخرة ما يطلبه.
وإعراب قَولِه تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: (يوم) منصوب على الظرفية، و(إِذ) مُضافٌ إليه، والتنوينُ فيها عِوَضٌ عن جُملة.