ثمَّ قَال: [رُؤَسَاءَ فِي الشِّرْكِ]؛ لأَنَّ الإمَامَ هُوَ القائد الذي يُتبع، فَهوَ ذو أَثَر في الشِّرْكِ، وليسوا رؤساءَ في الشِّرك فقط، بل رؤساء متبوعين، فالإمامُ هو المتبوع، والمعنى: أَنَّهم كَانوا قادة إلَى الكفر وَالشّرك.
لكن المُفَسِّر ﵀ هنا يقول: [وَجَعَلْنَاهُمْ فِي الدُّنيَا أَئِمَّةً]، وَلَو أَنَّه أَخَّرَ الدُّنيا لكان أحسن.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ في الدّنيَا؛ لأن حَقيقَة الأَمْر أَنَّ إمَامَتَهم بالكفر كَانَت في الدُّنيَا، فهُم جُعِلُوا في هَذِهِ الدُّنيَا أئمةً، يعني:
(^١) شرح طيبة النشر في القراءات العشر، للنويري (١/ ٤٣٧).