344

Тафсир аль-Усаймин: Ас-Саффат

تفسير العثيمين: الصافات

Издатель

دار الثريا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

٢ - ومن فوائدها: كمال انتظام الملائكة عليهم الصلاة والسلام بكونهم يلتزمون بالمقامات المعلومة التي عينها الله لهم ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾.
٣ - ومنها: الإشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يكون وقته منظمًا، وأن يجعل لكل شيء عملًا معلومًا حتى لا يضيع عليه الوقت؛ لأن الإنسان الذي يعمل بالوقت جزافًا لا ينتفع به، ولكن لا يعني قولنا هذا أن الإنسان يستمر على حال واحدة، لأنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل من الفاضل، بمعنى أنك لو رتبت انفسك ثم طرأ ما يوجب مخالفة هذا النظام فلا حرج عليك أن تخرم هذا النظام، لأن الرسول ﷺ كان يصوم حتى يقال: لا يفطر، وكان يقوم حتى يقال لا ينام (^١)، أو بالعكس حسب ما تقتضيه المصلحة.
٤ - ومن فوائد الآيات الكريمة عمومًا: أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام من أكمل الناس عبادة، حيث يجتمعون على عبادة الله، فيصفون له تعظيمًا له لقوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾.
٥ - ومن فوائدها: أنه ينبغي تأكيد الخطاب إذا كان المخاطب منكرًا، أو مترددًا، أو كان المعنى ذا أهمية يحتاج إلى التوكيد لقوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾ من أجل تقرير هؤلاء المنكرين الذين يدعون أن الملائكة بنات الله فيقولون: نحن نصف لله تعبدًا له وتعظيمًا.

(^١) أخرخه البخاري، كتاب الصوم، باب صوم شعبان (١٩٦٩) ومسلم، كتاب الصيام، باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان ... (١١٥٦) (١٧٥).

1 / 347

Тафсир аль-Усаймин: Ас-Саффат | Усуль