Тафсир аль-Усаймин: Ас-Саффат
تفسير العثيمين: الصافات
Издатель
دار الثريا للنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Место издания
الرياض - المملكة العربية السعودية
Жанры
•General Exegesis
Регионы
•Саудовская Аравия
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإن من توفيق الله ﷾ أن يسَّر لفضيلة شيخنا -تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه- تفسير سورة "الصافات" في دروسه العلمية التي كان يعقدها رحمه الله تعالى بالجامع الكبير في مدينة عنيزة.
وقد عهدت مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية إلى فضيلة الشيخ فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان، أثابه الله، بالعمل لإعداد هذا الكتاب للنشر، فجزاه الله خيرًا.
نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، موافقا لمرضاته، نافعًا لعباده، وأن يجزي فضيلة شيخنا عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ويضاعف له المثوبة والأجر، ويعلي درجته في المهديين، إنه سميع قريب.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللجنة العلمية
في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
1 / 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفسير سورة الصافات
قال المؤلف -رحمه الله تعالى- (^١):
[سورة الصافات مكية، وآياتها ١٨٢].
المكية هي التي نزلت قبل الهجرة، فكل ما نزل قبل الهجرة فهو مكي، وإن نزل في غير مكة.
وكل ما نزل بعد الهجرة فهو مدني وإن نزل في مكة.
وعليه، فإن قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا﴾ [المائدة: ٥]. التي نزلت على النبي ﷺ وهو واقف في عرفة، من المدني، هذا أصح الأقوال في المكي والمدني. أن ما نزل بعد الهجرة مدني، وما نزل قبلها مكي.
أما البسملة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فإنها آية من كتاب الله مستقلة، ولهذا لا تحسب من آيات السورة التي بعدها، حتى في الفاتحة على القول الراجح: إنها ليست من السورة. وعلى هذا فالترقيم الموجود في المصاحف على خلاف القول الراجح، فإن الترقيم الموجود في المصاحف في الفاتحة عدت فيه البسملة آية من آياتها، والصحيح أنها كغيرها من السور
(^١) أخي الكريم إذا مر بك: قال المؤلف. فالمراد به جلال الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن محمد المحلي -رحمه الله تعالى- المتوفى سنة ٨٦٤ هـ في تفسيره المسمى (تفسير الجلالين) حيث كان فضيلة الشيخ ﵀ يعلق على ما تيسر منه وقد جعلت كلامه ﵀ بين معكوفتين هكذا: [. .].
1 / 5
أن البسملة فيها آية مستقلة لا تحسب من آياتها. وهي مذكورة قبل كل سورة إلا سورة براءة، فإن سورة براءة لم يتقدمها بسملة، قيل: لأنها نزلت بالسيف، والبسملة رحمة فلا يناسب أن يذكر قبلها بسملة.
ولكن هذا ليس بصحيح، بل الصحيح أن الصحابة ﵃ لما كتبوا المصحف أشكل عليهم: هل براءة من الأنفال أو ليست من الأنفال، فتركوا البسملة ووضعوا خطًّا فاصلًا بينها وبين سورة الأنفال دون أن يضعوا البسملة.
ونحن نعلم أن البسملة لو نزلت قبل سورة براءة لثبتت؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩]. فيكون اجتهاد الصحابة ﵃ في ذلك مطابقًا للواقع، أي مطابقًا لكونها لم تنزل في أول هذه السورة.
أما من حيث معناها فإن قول القائل: بسم الله. يعني بكل اسم من أسماء الله، وإنما قلنا: بكل اسم من أسماء الله؛ لأن اسم مفرد مضاف فيكون للعموم، فليس قول القائل: بسم الله. يعني اسمًا واحدًا من أسماء الله، بل يعني جميع أسماء الله، وهذا يدلك على عظمة هذه البسملة، أنك تبتدئ متبركًا ومستعينًا بكل اسم من أسماء الله ﷿.
والباء فيها للمصاحبة والاستعانة، للمصاحبة من أجل حصول بركتها: فإن البسملة فيها بركة، ولذلك إذا ذُكِرت على الذبيحة صارت الذبيحة حلالًا طاهرة، وإذا لم تُذكر صارت حرامًا نجسة. إذا ذُكرت قبل الوضوء صار الوضوء صحيحًا. وإذا لم
1 / 6
تُذكر صار الوضوء فاسدًا، على قول من يرى أن البسملة من شروط الوضوء، أو من واجبات الوضوء، ولكن القول الراجح في البسملة في الوضوء أنها سنة، لقول الإمام أحمد ﵀: لا يثبت في هذا الباب -أي في باب التسمية في الوضوء- شيء.
إذا ذكرت على الطعام طردت الشيطان عنه، وإن لم تذكر فإن الشيطان يشارك الآكل والشارب.
فالمهم أنها بركة، ولهذا نقول: الباء للمصاحبة أي: أن المبسمل يصطحب في بسملته البركة.
والاستعانة، لأنها تعين الإنسان على مهماته.
وأما (الله) فهو العلم الخاص بالله ﷾، لا يسمى به غير الله ومعناها: ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين. أي أن إله بمعنى مألوه، أي معبود.
فإذا قال قائل: أين الهمزة في الله؟
فالجواب: أنها حذفت للتخفيف؛ لكثرة الاستعمال. كما حذفت من ناس، وأصلها أُناس. وحذفت من شر وخير، وأصلها أشر وأخير.
أما (الرحمن) فهو اسم من أسماء الله، و(الرحيم) كذلك اسم من أسمائه. والفرق بينهما أن الرحمن باعتبار الوصف، والرحيم باعتبار الفعل، ولهذا جاءت الرحمن بهذه الصيغة الدالة على السعة، فرحمة الله واسعة شاملة لكل شيء، وأما (الرحيم) فهو الموصول رحمته إلى خلقه.
وتقسم الرحمة باعتبار اسم (الرحيم) إلى قسمين:
1 / 7
عامة وخاصة.
أما (الرحمن) باعتبار الوصف فهو عام؛ لأنه ذو رحمة واسعة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ [الأنعام: ١٤٧] هذه البسملة مشتملة على جار ومجرور، والجار والمجرور معمول لابد له من عامل، وهو المسمى بالمتعلق، فيقال مثلًا: الجار والمجرور متعلق بكذا، فأين متعلَّق البسملة؟ قال أهل العلم: متعلق البسملة فعل مقدر، متأخر، موافق للمبدوء به في مادته.
فإذا كنت تريد أن تتوضأ كان تقدير هذا المحذوف: باسم الله أتوضأ، وإذا كنت تريد أن تقرأ كان تقديره: باسم الله أقرأ، وعلى هذا فقس، قال النبي ﷺ: "ومن لم يذبح فليذبح باسم الله" (^١) فقدر الفعل يعني ليقول: ذبحت باسم الله.
لماذا قدر فعلًا؟ لأنه الأصل في العمل. ولهذا كانت الأفعال تعمل بدون شرط. والأسماء لا تعمل إلا بشروط، كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة وغير ذلك.
وقدر متأخرًا لوجهين:
الوجه الأول: تيمنًا بالبداءة باسم الله.
والوجه الثاني: من أجل الاختصاص، لأن تأخير العامل عن المعمول يفيد الاختصاص والحصر.
وقدر موافقًا للمبدوء به في مادته، لأنه أخص وأدل على
(^١) أخرجه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان (رقم ٦٦٧٤)، ومسلم في كتاب الأضاحي، باب وقتها (رقم ١٩٦٠) (١ - ٣).
1 / 8
المقصود، فأنت إذا أردت أن تتوضأ وقلت: باسم الله أتوضأ، كان أخص مما لو قدرت باسم الله أبتدئ.
قال الله ﷿: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢)﴾ الواو هنا للقسم، والقسم تأكيد الشيء بذكر معظم بصيغة مخصوصة.
فقولنا: "تأكيد الشيء" هذه هي فائدة القسم، أنه يفيد التوكيد بذكر معظم، كأن المقسم يقول: إنني أؤكد هذا، كما أؤكد عظمة المحلوف به، ولا يمكن أن أحلف بهذا العظيم عندي إلا على أمر مؤكد.
وقولنا: "بصيغة مخصوصة" هي صيغة القسم، وحروف القسم ثلاثة: الواو، والباء، والتاء.
فالواو: أكثرها استعمالًا. والباء أكثرها صيغة، يعني أن الباء يُحلَف بها مع وجود الفعل وحذفه، وتدخل على الظاهر وعلى المضمر. والتاء أخص من الواو.
فإذًا أعم حروف القسم بالنسبة للاستعمال الباء؛ لأنها تستعمل مع وجود الفعل فتقول: أحلف بالله لتفعلنَّ كذا. ومع حذفه فتقول: بالله لتفعلنَّ كذا.
وتستعمل أيضًا مع الاسم الظاهر مثل: أحلف بالله.
ومع الاسم المضمر مثل: إن الله -وبه أحلف- لعلى كل شيء قدير، فهنا دخلت الباء على الضمير.
أما الواو فهي أكثرها استعمالًا، لكنها لا تدخل إلا على الظاهر، ولا يذكر معها فعل القسم.
1 / 9
التاء هي أقلها استعمالًا وتختص بالظاهر، وتختص أيضًا بأسماء معينة، وهي: الله ورب، قال ابن مالك: والتاء لله ورب. فتقول: تالله لأفعلنَّ كذا، وتقول: ترب الكعبة لأفعلنَّ كذا، أو تالرب لأفعلنَّ كذا، ولا يذكر معها فعل القسم، فهي أضيقها استعمالًا.
﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١)﴾ الصافات اسم مجرور بواو القسم؛ لأن حروف القسم تجر. والصافات لها معنى ولها مراد، فما دل عليه اللفظ باعتبار اللغة فهو معنى، وما كان مرادًا للمتكلم فهو المراد.
والمعنى في الصافات يعني الأشياء القائمات على خط واحد مستقيم، فكل شيء متعدد يقوم على خط واحد مستقيم يسمى صافًّا، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ﴾ [الصف: ٤] يعني على خط مستقيم. هذا المعنى للصافات.
لكن ما المراد به؟ قال المؤلف: [الملائكة]، وأُنِّثت باعتبارها جماعات. وجماعات مؤنث.
وقد أخذ الزائغون بهذا الاشتباه أي تأنيث الملائكة، وقالوا: إن الملائكة بنات الله، ولهذا تذكر بصيغة التأنيث، ولكن لا شك أن هذا من باب التلبيس والتشبيه. فإن الله تعالى ذكر الملائكة بصيغة المذكر ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: ٥] ولم يقل: يسبحن بحمد ربهن، وعلى كل حال أنثت الملائكة باعتبارها جماعات؛ لأن الملائكة -عليهم الصلاة والسلام- جماعات مختلفة، كل جماعة لها وظيفة معينة، فمنها من وظيفتهم العبادة الخاصة لله من التسبيح والركوع
1 / 10
والسجود وغير ذلك. ومنهم ملائكة موكلون بحفظ بني آدم، وملائكة موكلون بحفظ أعمالهم وكتابتها، وملائكة موكلون بأشياء أخرى، منها ما نعلم ومنها ما لا نعلم.
فإذا قال قائل: من الملائكة؟
فالجواب: أنهم عالم غيبي خلقوا من نور، واستعبدهم الله ﷾ في طاعته، فقاموا بها على أتم وجه، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
فإن قال قائل: هذا التعريف يرد عليه أن الملائكة قد تُرى، فإن النبي ﷺ رأى جبريل على صورته التي خلق عليها، وله ستمائة جناح قد سد الأفق (^١)، وأحيانًا يأتي جبريل بصورة بشر؟
فالجواب: أن هذا على سبيل الندرة، وما كان نادرًا فإنه لا يخرم القاعدة، أو لا يبطل التعريف. والنادر كما يقول العلماء: ليس له حكم.
ما وجه كون الملائكة توصف بالصافات؟
قال المؤلف:
١ - [تصف نفوسها في العبادة، أو أجنحتها في الهواء، تنتظر ما تؤمر به]. هذا الصافات، وصفت بها الملائكة؛ لأنها تصف أنفسها للعبادة، يعني تهيئها لها.
٢ - أو يصفون عند الله ﷿ كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ [الصافات: ١٦٥ - ١٦٦].
(^١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين (٣٢٣٢)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب في ذكر سدرة المنتهى (١٧٤).
1 / 11
٣ - أو تصف أجنحتها في الهواء تنتظر ما تؤمر به، كما قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾. [الملك: ١٩]
فالطير إذا كان في الهواء وقد وضع أجنحته هكذا، لا تتحرك. يقال: إنه صاف.
فإذا قال قائل: (أو) في قول المؤلف هنا للتنويع أو للشك أو ماذا؟
يحتمل أن هذه للتنويع، يعني أنها تصف هكذا وهكذا. أو أنها للشك للتردد بين قولين قال بهما المفسرون.
ولكن المعنى الأول أحسن؛ لأن هذا وصف للملائكة، فهي تصف أنفسها للعبادة، وكذلك تصف أجنحتها في الهواء تنتظر ما تؤمر به.
﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢)﴾ قال المؤلف ﵀: [الملائكة تزجر السحاب، أي تسوقه].
إذًا فالموصوف شيء واحد، فالصافات هُنَّ الزاجرات، وقوله: [تزجر السحاب (أي تسوقه) لعل هذا على سبيل المثال من زجر الملائكة؛ لأن الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه، وكذلك تزجر الميت الكافر عند موته، تزجر نفسه لتخرج، تقول: اخرجي أيتها النفس الخبيثة. وكذلك لعلها تزجر أشياء أخرى لا نعلمها.
المهم أن المراد بالزاجرات الملائكة. وكيف كانت زاجرة؟ نقول: لهذا عدة أوجه منها: زجر السحاب، وزجر النفوس الكافرة عند الموت، وغير ذلك مما يأمرها الله به أن تزجره.
1 / 12
﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾ [أي قُرَّاء القرآن يتلونه ﴿ذِكْرًا (٣)﴾ مصدر من معنى التاليات]، قوله: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾ عدل المؤلف بهذا الوصف عن الموصوف الأول فقال: [قراء القرآن يتلونه] أي النفوس التاليات، ولو قيل: إن المراد بها الملائكة أيضًا، لأن الملائكة تتلوا القرآن، كما قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ [عبس: ١١ - ١٦] فالملائكة تتلوا القرآن، فيمكن أن نجعل هذه الأوصاف الثلاثة كلها للملائكة.
والمؤلف ﵀ أعرب ﴿ذِكْرًا (٣)﴾ على أنها مصدر من معنى التاليات. فاستفدنا من هذا فائدة نحوية، وهي أن المصدر قد يكون من اللفظ، وقد يكون من المعنى، فإن كان من اللفظ، فهو مصدر لفظي، وإذا كان من المعنى فهو مصدر معنوي، فإذا قلت: قعدت جلوسًا، فجلوسًا مصدر معنوي. قعدت قعودًا مصدر لفظي، يقول المؤلف: [ذكرًا مصدر من معنى التاليات]، يعني الذاكرات ذكرًا، فالتاليات عنده بمعنى الذاكرات، وذكرًا مصدر لها من معناها، ولكن الذي يظهر خلاف كلام المؤلف ﵀ وأن ﴿ذِكْرًا (٣)﴾ مفعول للتاليات؛ لأن التاليات اسم فاعل قد استوفى شروط العمل لكونه محلى بأل، وذكرًا مفعول به، أي فاللاتي يتلين الذكر، والمراد بالذكر: القرآن وسمي ذكرًا:
١ - لأنه ذكر لله ﷿ فإنه من أفضل الذكر.
٢ - ولأنه يذكر الإنسان بربه.
1 / 13