سبق أن أهل الجنة على سرر متقابلين، لكن الإقبال هنا فسر بقوله: ﴿يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾ يعني: صار بعضهم يسأل بعضًا مع اتجاه بعضهم إلى بعض، كما هو الأدب في المخاطبة أنك إذا خاطبت شخصًا فلا تخاطبه إلا وأنت مقبل عليه، بجملتك، فهم كذلك ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾ قال المؤلف ﵀: [عمَّا مر بهم في الدنيا] وإن شئت فقل: يتساءلون عن كل أحوالهم في الدنيا وفي الآخرة؛ لأن الآية مطلقة، وما أطلقه الله فإنه لا ينبغي أن يقيد، ويكون ما ذكر من القصة مثلًا من الأمثال التي يتحدثون بها.