نقول: لا يَلْزَمُ، بلِ الأَوْلَى أنْ يَسْتُرَ عَلَى نفسِهِ، وفِعْلُ هَؤُلَاءِ اجتهادٌ مِنهم، ولا مانعَ منه، والرَّسول ﷺ لاحِظ أَنَّهُ يراعي أشياءَ يَفْعَلُها الْإِنْسَان اجتهادًا ولا يُنْكِر عليه إذا كانتْ غيرَ مخالفةٍ للشرعِ، مثل الصدقة عن الميِّت، والحجّ عن الميتِ، وَمَا أَشْبَهَ ذلكَ مِمَّا لم يَأْمُرْ بِهِ الرَّسول ﵊، فهَذَا جائزٌ وليس من المشروعِ.
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: إذا كَانَ الذنبُ مثلًا غِيبَةً لأحدٍ، هل يَلْزَمُ أنْ نَطْرُق عليه بابَه ونقول له: واللَّهِ يا أخي قدِ اغتبناكَ ونريدُ أنْ نَسْتَحِلَّكَ؟ وإذا كَانَ مالًا: افرض أَنَّهُ مال، أخذ من إنْسَانٍ مالًا وتاب إِلَى اللَّهِ، هل يَلْزَمُ أنْ يَذْهَبَ ويقول: هَذَا مالك؟ يَلْزَمُه؛ لِأَنَّ من تمامِ التوبةِ أن يُعِيدَ المالَ، والرَّسول ﷺ يقول: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ