295Тафсир аль-Усаймина: Аль-Фурканتفسير العثيمين: الفرقانМухаммад ибн Салих аль-Усеймин - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHИздательمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةИзданиеالأولىГод публикации١٤٣٦ هـМесто изданияالمملكة العربية السعوديةЖанрыTheological Exegesis•РегионыСаудовская Аравия•Империя и ЭрасАль Сауд (Неджд, Хиджаз, современная Саудовская Аравия), 1148- / 1735-نقول: الآيةُ الَّتِي ذَكَرْتَ فِي قولِه تَعَالَى: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ هَذِهِ لغيرِ التائبينَ، وهَذِهِ الآيةُ معَ آياتِ التوبةِ لَيْسَ فِيهَا إشكالٌ.فَلَوْ قِيلَ: كيف الجوابُ عن قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣]؟نقول: هَذَا جزاؤه، وقد قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٦]، ومعَ ذلكَ إذا أَسْلَمُوا وتابوا قُبِلَت تَوْبَتُهم، فنقول: حَتَّى الشرك وَرَدَ فِيهِ الخلودُ الأبديّ، ومعَ ذلكَ لو تابَ منه قُبِلَتْ توبتُه، هَذِهِ مثلها، لكِن الكَلام عَلَى أَنَّهُ إذا تابَ هل نقولُ: إن التوبةَ قُبلتْ مُطْلَقًا أو نقول كما قَالَ ابن القيِّم مثلما فَصَّلْنا: إن التوبةَ يَتَعَلَّقُ بِهَا ثلاثةُ أشياءَ ولابد من تَحْقِيقِها.فَلَوْ قِيلَ: كيف الجواب عن قول ابنِ عبَّاس ﵄ عمَّن سألَه: أَلِمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا من توبةٍ؟ قال: لا (^١)؟الجواب: هَذَا يُحْمَلُ مثلما قَالَ ابن القَيِّم (^٢) عَلَى أَنَّهُ لا يَجِدُ له توبةً بالنسبةِ لحقِّالمقتولِ؛ لِأَنَّ اللَّه يقول: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣]، وحقيقةً فَإِنَّهُ بالنسبةِ للميِّت ففِي الغالبِ لا يُمْكِنُ الوصولُ إِلَى تحقيقِ التوبةِ، والسَبَب لِأَنَّهُ فاتَ، ولا يُمْكِن استحلالُه، كما تَقَدَّم، وَأَمَّا بالنسبةِ لحقِّ اللَّهِ فلَا شَكَّ فِيهِ أبدًا.(^١) أخرجه البخاري: كتاب تفسير القرآن، رقم (٤٧٦٢)، ومسلم: كتاب الإيمان، رقم (٣٠٢٣).(^٢) انظر مدارج السالكين (١/ ٣٩٥ وما بعدها).1 / 300КопироватьПоделитьсяСпросить AI