767

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

• قال ابن كثير: إخبار بأنه المنفرد بالإلهية لجميع الخلائق.
• وقال السعدي: فأخبر أنه الله، الذي له جميع معاني الألوهية، وأنه لا يستحق الألوهية والعبودية إلا هو، وعبودية غيره باطلة.
• قال ابن رجب: قَوْل: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، تَقْتَضِي أَلَّا يُحِبَّ سِوَاهُ، فَإِنَّ اَلْإِلَهَ هُوَ اَلَّذِي يُطَاعُ، مَحَبَّةً وَخَوْفًا وَرَجَاءً. وَمِنْ تَمَامِ مَحَبَّتِهِ مَحَبَّةُ مَا يُحِبُّهُ، وَكَرَاهَةُ مَا يَكْرَهُهُ، فَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُ اَللَّهُ، أَوْ كَرِهَ شَيْئًا مِمَّا يُحِبُّهُ اَللَّهُ لَمْ يَكْمُلْ تَوْحِيدُهُ وَلَا صِدْقُهُ فِي قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، وَكَانَ فِيهِ مِنْ اَلشِّرْكِ اَلْخَفِيِّ بِحَسْبِ مَا كَرِهَهُ مِمَّا يُحِبُّهُ اَللَّهُ، وَمَا أَحَبَّهُ مِمَّا يَكْرَهُهُ. قَالَ تَعَالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُم).
• فضائل كلمة التوحيد:
أولًا: وَهِيَ كَلِمَةُ اَلْإِخْلَاصِ، وَشَهَادَةُ اَلْحَقِّ وَدَعْوَةُ اَلْحَقِّ، وَبَرَاءةٌ مِنْ اَلشِّرْكِ، وَلِأَجْلِهَا خُلِقَ اَلْخَلْقُ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون).
ثانيًا: وَلِأَجْلِهَا أُرْسِلَتْ اَلرُّسُلُ وَأُنْزِلَتْ اَلْكُتُبُ.
قَالَ تَعَالَى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُون).
وقال تعالى (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ).
وَهَذِهِ اَلْآيَةُ أَوَّلُ مَا عَدَّدَ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ اَلنَّعَمِ فِي سُورَةِ اَلنِّعَمِ اَلَّتِي تُسَمَّى سُورَة اَلنَّحْلِ، وَلِهَذَا قَالَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ: مَا أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَى اَلْعِبَادِ نِعْمَةً أَعْظَمَ مِنْ أَنْ عَرَّفَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، وَإِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ لِأَهْلِ اَلْجَنَّةِ كَالْمَاءِ اَلْبَارِدِ لِأَهْلِ اَلدُّنْيَا; وَلِأَجْلِهَا أُعِدَّتْ دَارُ اَلثَّوَابِ وَدَارُ اَلْعِقَابِ، فِي اَلْآخِرَةِ، فَمَنْ قَالَهَا وَمَاتَ عَلَيْهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ دَارِ اَلثَّوَابِ، وَمَنْ رَدَّهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ اَلْعِقَاب، وَمِنْ أَجْلِهَا أُمِرَتْ اَلرُّسُلُ بِالْجِهَادِ، فَمَنْ قَالَهَا عُصِمَ مَالُهُ وَدَمُهُ.
ثالثًا: هي ثَمَنُ اَلْجَنَّةِ.
قال ﷺ (مَنْ كَانَتْ آخِرَ كَلَامِهِ دَخَلَ اَلْجَنَّة) رواه أبو داود.
رابعًا: وهي نَجَاةٌ مِنْ اَلنَّارِ.
وَسَمِعَ اَلنَّبِيَّ ﷺ مُؤَذِّنًا يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، فَقَالَ خَرَجَ مِنْ اَلنَّارِ. خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ

3 / 10