766

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

(اللهُ) اسم من أسماء الله، متضمن للألوهية لله تعالى.
ومعناه: المألوه المعبود الذي تعبده الخلائق، وتتأله له محبة وتعظيمًا وخضوعًا له، وفزعًا إليه في الحوائج والنوائب، لما له من صفات الألوهية، وهي صفات الكمال.
• لا يعرف أحد تسمى به لا في الجاهلية ولا في الإسلام، وهو مختص بالله لفظًا ومعنى.
لفظًا: أي أن هذا اللفظ لا يصح أن يسمى به أحد.
ومعنى: أي أن الصفة التي تضمنها هذا الاسم وهي الإلهية لا يصلح شيء منها للمخلوق.
• جميع الأسماء ترجع إليه لفظًا ومعنى: أي أن أسماء الله تأتي بعده ولا يأتي بعد شيء منها.
ومعنى ترجع إليه معنى: أي أن هذا الاسم يتضمن صفة الإلهية وهي أوسع الصفات، وهذه الصفة ترجع إليها جميع الصفات.
• الآثار المترتبة على معرفتنا بهذا:
أولًا: محبة الله محبة عظيمة تتقدم على محبة النفس والأهل والولد والدنيا جميعًا، لأنه المألوه المعبود وحده وهو المنعم المتفضل وحده.
ثانيًا: تعظيمه سبحانه وإجلاله وإخلاص العبودية له وحده من توكل وخوف ورجاء ورغبة ورهبة وغير ذلك من أنواع العبادات.
ثالثًا: الشعور بالعزة به سبحانه والتعلق به وحده، وسقوط الخوف والهيبة من الخلق والتعلق بهم.
رابعًا: طمأنينة القلب وسعادته وأنسه بالله.
خامسًا: إرادة الله تعالى بالمحبة والولاء، وإفراده تعالى بالحكم والتحاكم.
(لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) أي: لا معبود بحق سواه.
فهو الإله الحق الذي تتعين أن تكون جميع أنواع العبادة والطاعة والتأله له تعالى، لكماله وكمال صفاته وعظيم نعمه، ولكون العبد مستحقا أن يكون عبدًا لربه، ممتثلًا أوامره مجتنبًا نواهيه، وكل ما سوى الله تعالى باطل، فعبادة ما سواه باطلة، لكون ما سوى الله مخلوقًا ناقصًا مدبرًا فقيرًا من جميع الوجوه، فلم يستحق شيئًا من أنواع العبادة.
• في هذه الآية يخبر الله بأنه منفرد بالألوهية، وذلك من قوله (لا إله إلا هو) هذه جملة تفيد الحصر وطريقة النفي والإثبات هذه من أقوى صيغ الحصر.
ففيها نفي استحقاق غير الله العبادة، وإثبات استحقاق الألوهية والعبودية لله تعالى.

3 / 9