356

Табиин кадзб ал-муфтари фима насаба ила-л-имам ал-Ашари

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Издатель

دار الكتاب العربي

Издание

الثالثة

Год публикации

1404 AH

Место издания

بيروت

Жанры
The Ash'aris
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды
للثلب والذم وَهل سوغ لنَا الِاشْتِغَال باللعن أَو ندبَنَا إِلَى اسْتِعْمَال الْغَيْبَة والطعن أَو أثني فِي كِتَابه على المستعلمين للهمز أَو مدح العيابين المشتغلين باللمز فتأملوا رحمكم اللَّه الْقُرْآن الْعَظِيم وتفهموا الْآيَات وَالذكر الْحَكِيم تَجدوا فِيهِ النَّهْي عَن ذَلِك كُله وَالْأَمر بِالْإِعْرَاضِ عَن أَكْثَره وَأقله وَقد نهى ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام عَن سبّ مَا يعبد من دونه من الْأَصْنَام فَقَالَ ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْر علم﴾ فَمن تفرغ لسب عباد اللَّه فقد عصى اللَّه سَهوا بِغَيْر فهم وَإِذا كَانَ اللَّه قد نهى عَن سبّ الأخشاب والأحجار فَكيف يُبِيح لكم سبّ الْعلمَاء الأخيار
فَإِن قيل إِن الْمَعْنى فِي النَّهْي عَن هَذَا السب لِئَلَّا يكون سَببا لسب الرب فَرُبمَا سمع سبّ الْأَهْوَازِي لهَذَا الإِمَام بعض من يرَاهُ بِعَين الإعظام فيقابل سبه بسب إِمَامه وَيتَكَلَّم فِيهِ عِنْد الْغَضَب بِمثل كَلَامه ويحمله على ذَلِك السب فرط حمية أَو إِظْهَار صلابة فِي معتقده وعصبية ويجتنب مُقَابلَة السَّيئَة بِالْحَسَنَة اقْتِدَاء بقول بعض جهال المتسننة سبوا عليا كَمَا سبوا عتيقكم كفر بِكفْر وإيمان بِإِيمَان فَيكون حِينَئِذٍ سَببا لسب صَاحب مذْهبه لِأَن ذَلِك إِنَّمَا جرى من قَائِله خطأ بتسببه وَهَذِه خطة لَا يرتضيها ذُو عقل وسقطة تنبىء عَن عَظِيم جهل وَقد امْتنع رَسُول رب الْعَالمين صلى اللَّه عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ من لعن مَنْ سُئل فِي لَعنه من الْمُشْركين بِاللَّهِ مَعَ كَونهم بالشرك بِاللَّهِ مُتَمَسِّكِينَ وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيم الْقشيرِي قَالَا أَنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ

1 / 378