، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: " أَقِلُّوا مِنْ مَعْرِفَةِ الصَّالِحِينَ أَنْ لا تَفْتَضِحُوا فِي أَعْيُنِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لا أَخْلَفَ اللَّهُ ظَنَّكَ، وَلا قَطَعَ رَجَاءَكَ، وَلا فَضَحَنِي فِي عَيْنَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا ذَكَرْتَ فِي كِتَابِكَ مِنْ أَمْرِ الْعَدُوِّ فَمَقْصُومٌ وَمَخْذُولٌ، وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ جَلَّ وَجْهُهُ، أَنْ لا يَقْوَى الْمَخْلُوقُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلا بِمَعُونَتِهِ، وَالْعَدُوُّ مُسَلَّطٌ، فَإِنْ سُلِّطَ كَانَ لَهُ سُلْطَانٌ، وَلا رَادَّ لِقَضَائِهِ، وَإِنْ عَصَمَ الْعَبْدَ فَالْعَدُوُّ ذَلِيلٌ حَقِيرٌ، وَنَسْتَعِينُ بِاللَّهِ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي أَلْهَمَهَا اللَّهُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّكَ فِي الزَّمَانِ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١]، وَالزَّمَانِ الَّذِي لا تَدْرِي ذَا الْمَالِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ مَالَهُ؟ أمِنْ حَلالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ؟ يَأْكُلُ الرِّبَا، فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ، وَالزَّمَانِ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يُكَذَّبُ فِيهِ الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْكَاذِبُ، وَالزَّمَانِ الَّذِي كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ