فَإِنَّهُ إِن كَانَ الِاعْتِمَاد على الثِّقَات الَّذين وافقوهم دونهم فَلم يعْتَمد عَلَيْهِم فَمَا الْفَائِدَة فِي تَخْرِيج الحَدِيث عَنْهُم دون أولائك الثِّقَات وَإِن كَانَ الِاعْتِمَاد على الروَاة عَنْهُم وعَلى ماقرؤوه عَلَيْهِم من صَحِيح كتبهمْ الَّتِي كتبوها فِي حَال الصِّحَّة أَو الَّتِي كتب عَنْهُم أَصْحَابهم قبل الِاخْتِلَاط كَمَا قَالَ ابْن معِين سَمِعت ابْن أبي عدي يَقُول لَا نكذب الله كُنَّا نأتي الْجريرِي وَهُوَ مختلط فنلقنه فَيَجِيء بِالْحَدِيثِ كَمَا هُوَ فِي كتَابنَا فقد حصل فِي الحَدِيث انْقِطَاع وَصَارَ وجودهم كعدمهم وَلَا فرق بَين أَن يقْرَأ عَلَيْهِ وَهُوَ مختلط وَأَن يقْرَأ على قَبره وَهُوَ ميت فآل الْأَمر إِلَى الِاعْتِمَاد على الوجادة
وَأحسن مَا يلْتَمس لَهُم أَنهم لم يفرط الِاخْتِلَاط فيهم بِحَيْثُ يكونُونَ مطبقين أَو كَانَت لَهُم أَوْقَات تثوب إِلَيْهِم عُقُولهمْ فِيهَا فيتحين الآخذون عَنْهُم تِلْكَ الْأَوْقَات ويقرأون عَلَيْهِم من كتبهمْ أَو كتب أَصْحَابهم أَو يسمعُونَ مِنْهُم مَا حفظوه مِمَّا تظهر لَهُم السَّلامَة فِيهِ
هَذَا هُوَ الَّذِي يجب أَن يعْتَقد فِي من روى عَنْهُم من الثِّقَات وعَلى ذَلِك يحمل فعل وَكِيع بن الْجراح وَغَيره مِمَّن فعله وَإِلَّا عَاد ذَلِك بالقدح على الروَاة عَنْهُم على أَن أَبَا حَاتِم البستي وَإِن كَانَ من أَئِمَّة الحَدِيث
1 / 160
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما
المقدمة
الباب الأول
وقرر الحافظ أبو عمرو النصري هذا الدليل بما لا يسلم معه من الاعتراض وورود النقض فإنه قال ومن الحجة
كتاب ألفته لابن له فكتبت الكتاب له ووقعت عليه
فانظر عنايته بأن الإخبار الجملي يتضمن الإخبار التفصيلي وأن القياس الجلي يقتضي ذلك ففيه إشارة إلى جواز الإجازة المطلقة
الباب الثاني
جامعه سمعت محمدا يعني البخاري يقول صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب
الطبقات
أبو بكر عن سليمان بن بلال عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر القصة بطولها فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريح عن موسى بن عقبة نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال
من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها ما نصه إذا صح عندي خبر من رواية