كُنْه الصفات بالعقل، لأنه من شؤون الغيب التي لا تدخل في نطاقِ قُدرته.
[الجمع بين الإثبات والتنزيه]
٦ - الجمع بين الإثبات والتنزيه: فإِنَّ القرآن جمع فيما وَرَدَ فيه عن الصفات بينَ الإِثباتِ والتنزيه في آية واحدة حين قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] فالله سميع بصير، ولا يُشْبِهُهُ أحد من خلقه، مع أنهم يسمعون ويبصرون، وكذا في بقية الصفات، لأن التماثلَ في الصفات فرعٌ عن التماثل في الذواتِ، والذاتان هنا مختلفتان تمامًا، فكذا صفاتُهما.
فتسميتُه تعالى قادرًا وتسمية العبد قادرًا لا تُوجبُ مماثلة قدرة الله لِقُدْرَة العبد، وكذا تسميتُه عالمًا، ومُريدًا، وحيًّا، وسميعًا، وبصيرًا، ومتكلمًا، مع تسمية عباده بهذه الأسماء لا يَستلزمُ أنَّ علمَهُم كعلمِه، ولا إِرادتهم كإِرادتِهِ، ولا حياتَهم كحياتِه.
وما يوجد في الخارج من الأسماء لا يوجد مطلقا كليًّا، وإِنما يُوجد معينًا مختصًا، وهذه الأسماء إِذا سمُي الله بها، كان مُسمَّاه معينًا مختصًا به، وإِذا سُمِّيَ بها العبد، كان مسمّاه معيِنًا مختصًا به، فما يُوصف الله به،
1 / 139
مقدمة
لا إله إلا الله أساس الوجود
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي حنيفة
مقتطفات مما نقل عن الإمام مالك
مقتطفات مما نقل عن الإمام الشافعي
مقتطفات مما نقل عن الإمام أحمد بن حنبل
مقتطفات مما نقل عن الإمام البخاري
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي جعفر الطحاوي
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي زيد القيرواني المالكي