وربما كان القول الذى فيه تأليف جاهلا أهلا أن يحتقر إذا كانت مقدماته إما كاذبة وإما غير محمودة؛ وربما لم يستأهل التهاون، لأنه إذا كان ينقض شىء من المسائل التى كهذه إما عند سامع القول، وإما من قائله، فلم يستدرك ذلك ولم يؤلفه، فذلك المقياس جاهل. وإذا كان ذلك لا بضد القول، بل من الذى خارج من القول، فليس القول بأهل أن يحتقر، لأن القول مذهب لين، والسائل قد سأل ولم يجد. فكما أنه يجوز لنا مرة أن ننقض عند القول ومرة عند المسائل أو المسئلة؛ وربما لم يجز ذلك ولا عند واحد منهما، بقدر ذلك يجوز لنا أن نسأل وأن نؤلف بقدر وضع الكلام والمجيب فيه، وبقدر الزمان، إذا أمكننا النقض فيه.
〈خاتمة عامة〉
هذا ما قلنا فى أنواع المضلات، وكم من جهة يكون ذلك فى أهل الكلام، وكيف يرى القائل به كاذبا ويلجئه إلى أن يصير إلى غير محمود من القول، ومن غلب أى الأشياء يعرض الاستعجام، وكيف يجب أن يجعل السؤال، وما مراتب المسائل، ولماذا ينتفع بمثل هذا الكلام؛ وفى الجملة، كيف كل جواب، وكيف ينتقض الكلام ويعرف الاستعجام. فإذ قد فرغنا من ذلك كله وذكرنا ما كان من وعدنا فى أول الكتاب، فلنقل فى ذلك شيئا يسيرا، ثم لنختم الكتاب.
Страница 1007
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉