فهؤلاء بعد أن قدموا التعجب كحجة لهم انتقلوا إلى الاحتجاج بأنهم ما سمعوا بهذا في آبائهم الأولين، وفي هذا تبرر للتعجب من جهة، واحتجاج بالتقليد الأعمى من جهة أخرى، ثم انتقلوا إلى إطلاق الشتائم، وكل هذا ليس له في مجال الاحتجاج المنطقي نصيب، ولكن دافع الكبر كان حجابًا لهم على الاستجابة له، أومأ إلى ذلك قولهم "يريد أن يتفضل عليكم".
ومثلما قال قوم نوح قال أيضًا من بعدهم قوم هود، يقول الله تعالى حكاية لقولهم في سورة (المؤمنون/٢٣ مصحف/٧٤ نزول):
وهكذا نلاحظ أنهم لم يقدموا دليلًا في جدالهم حول قضية الرسول وقضية الآخرة غير مجرد الاستغراب والاستبعاد، وإيراد عبارات التعجب، وأنت خبير بأنه ليس في التعجب شيء يصح أن يحتج به أصلًا، ولكنها تعلات الكافرين.
1 / 411
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية