فهم قد اخترعوا من عند أنفسهم أسماء وجعلوها آلهة يعبدونها، وجادلوا فيها بغير قاعدة علمية، واكتفوا بحجة التقليد الأعمى.
وجادل كفار قريش رسول الله محمدًا صلوات الله عليه في قضية التوحيد، ولم يكن لهم حجة إلا التعجب من جعل الآلهة إلهًا واحدًا، واتهام الرسول ﷺ بالاختلاف والافتراء على الله، وقد وصف الله حالهم ومقالتهم في سورة (ص/٣٨ مصحف/٣٨ نزول) فقال تعالى:
وليس في تعجبهم ولا في اتهام الرسول بالاختلاق حجة مقبولة عند العقلاء، فالتعجب لا ترفض به الحقائق، والاتهام بالكذب والاختلاق لا يمثل حجة ذات وزن مطلقًا لدى العقول السليمة، باستطاعة أي إنسان أن يتهم كل الناس بالكذب والاختلاق، وأن يطلق كلمة الباطل على أية حقيقة، ولكن هذا شأن الذين لا يحترمون نفوسهم وعقولهم.
* جدالهم في قضية الرسول والرسالة:
جادل الملأ من قوم نوح لرفض رسالته التي أرسله الله بها، وإثبات أنه مفترٍ كذاب، ولكنهم لم يأتوا بأية حجة منطقية مقبولة لدى العقلاء، وكانت حجتهم مجرد توجيه التعجب والاستغراب والاستبعاد، إذ تعجبوا أن يكون الرسول بشرًا مثلهم، وافترضوا أن الواجب يقتضي بأن يكون ملكًا من الملائكة لو أن الله شاء أن يرسل رسولًا.
1 / 410
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية