فالطبع على القلوب كناية عن بلوغها مستوى من القسوة وجفاف عواطف الخير. فهي لا تتأثر ببيان، ولا تستجيب لموعظة. فكأنها بيوت مقفلة مطبوع عليها. أو قطعة من المعدن قد علاها الصدأ فغشاها.
دل على هذا جملة من النصوص القرآنية، ويظهر لنا أيضًا من واقع حال الكافرين المعاندين المكذبين، إذ تكون قلوبهم في حجاب كامل عن قبول أية معرفة تتصل بالحق الذي كذبوا به وجحدوه، وتكون ضمائرهم ميتة لا تحس بمشاعر الخير الذي يدعوهم الحق إليه.
وسبب هذا الطبع الذي تصاب به قلوبهم كفرهم وتماديهم في الغي، واستغراقهم في معاصيهم وذنوبهم. وهذه النتيجة هي من السنن الكونية التي حذَّر الله أهل القرى منها، فقال - تعالى - في سورة (الأعراف/٧ مصحف/٣٩ نزول):
فأوضح الله تعالى في هذا النص أن من سنن كونه الطبع على قلوب الكافرين، فهو نتيجة تحصل بسبب ما يكسب الكافرون بكفرهم وجحودهم من ذنوب، وبسبب طول الأمل عليهم وهم مكذِّبون.
1 / 388
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية