ونحن لا نؤمن بها إلا لأن الخيار الوحيد بعد ذلك هو (الإيمان بالخلق الخاص المباشر) وهذا ما لا يمكن حتى التفكير فيه".
(ز) ويقول عالم بريطانيا الكبير (سير جيمس جينز) الذي يعتبر أكبر علماء العصر الحديث، في كتابه الشهير "عالم الأسرار":
"إن في عقولنا الجديدة تعصبًا يرجح التفسير المادي للحقائق".
(ح) وذكر (ويتكر شامبرز) في كتابه "الشهادة" حادثًا كان من الممكن أن يصبح نقطة تحول في حياته.
ذكر أنه بينما كان ينظر إلى ابنته الصغيرة استلفتت أذناها نظره، فأخذ يفكر في أنه من المستحيل أن يوجد شيء معقد ودقيق كهذه الأُذُن بمحض اتفاق، بل لا بد أنه وجد نتيجة إرادة مدبرة. لن (ويتكر شامبرز) طرد هذه الوسوسة عن قلبه حتى لا يضطر أن يؤمن -منطقيًا- بالذات التي أرادت فدبرت، لأن ذهنه لم يكن على استعداد لتقبل هذه الفكرة الأخيرة.
وهو مظهر من مظاهر التعصب المادي.
ويقول الأستاذ الدكتور (تامس ديور باركس) بعد أن ذكر هذا الحادث:
"إنني أعرف عددًا كبيرًا من أساتذتي في الجامعة ومن رفقائي العلماء الذين تعرضوا مرارًا لمثل هذه المشاعر، وهم يقومون بعمليات كيميائية وطبيعية في المعامل" (١) .
ومن هذا يظهر لنا أن التعصب داء دوي صارف عن الحق، وأخطره وأقبحه ما يحمل صغبة العلم، ويتحلى بأثواب المعرفة.
(ط) وجاء في كتاب "الله يتجلى في عصر العلم" ثلاثون مقالًا لثلاثين من كبار العلماء الأمريكيين، في الاختصاصات العلمية المختلفة من علوم الكون
(١) هذه الأقوال من (أ) إلى (ح) مقتبسة من كتاب "الإسلام يتحدى"، تأليف: وحيد الدين خان، تعريب: ظفر الإسلام خان، مراجعة وتحقيق: دكتور عبد الصبور شاهين.
1 / 114
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية