ثم سيخلق (الجينات) أو حملة الاستعدادات الوراثية، بعد ترتيب هذه الذرات، حتى يعطيها ثوب الحياة، ولكن إمكان الخلق في هذه المحاولة بعد كل هذا لا يعدو واحدًا على عدة بلايين، ولو افترضنا أن (هيكل) نجح في محاولته فإنه لن يسميها مصادفة، بل سوف يقررها وبعدها نتيجة لعبقريته".
وهكذا أظهر هذا العالم سخافة أقوال (هيكل) عن طريق الاستدلال العلمي.
فالاستناد إلى فرضية المصادفة في تعليل وجود الكائنات المتقنة المنظمة لون من التخريف الفكري، القائم على إرادة التضليل فحسب، وليس مذهبًا فكريًا تحيط به شبهات تزينه في عقول القائلين به، وهذا ما تدل عليه الشهادات العلمية المنصفة المحايدة، منها هذه الأقوال، ومنها أقوال أخرى ستطلع على طائفة منها فيما يأتي:
(د) وقال عالم الأعضاء الأمريكي (مارلين ب. كريدر):
"إن الإمكان الرياضي في توافر العلل اللازمة للخلق عن طريق المصادفة في نِسَبِها الصحيحة هو ما يقرب من لا شيء".
أي: إن احتمال المصادفة احتمال مرفوض رياضيًا في تعليل عمليات الخلق المتقن المنظم.
(هـ) ويقول أحد علماء الطبيعة:
"إن العلم لا يملك أي تفسير للحقائق، والقول بأنها حدثت (اتفاقًا) إنما يعتبر تحديًا وتصادمًا مع الرياضيات".
(و) إن تعليلات نشأة الكون وتكامله بنظرية النشوء والارتقاء، إنما يلجأ إليها بعض العلماء الماديين هربًا من الاعتراف بالحقيقة الإلهية الكبرى، ولا يؤمنون بهذه النظرية اعتقادًا منهم بأنها حقيقة ثابتة مؤيدة بالبراهين القاطعة، وإنما يلجؤون إليها لأنه لا يوجد أي بديل لها سوى الإيمان بالله مباشرة.
ويشهد لهذا ما كتبه (سير آرثر كيث)، إذ يقول:
"إن نظرية النشوء والارتقاء غير ثابتة علميًا ولا سبيل إلى إثباتها بالبرهان،
1 / 113
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية