Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
ورقته (1) هناك. ويتأخر بياض شعر العانة ، وشعر الحاجب ، لحرارة مزاج الموضع كما فى العانة ، أو يبس الموضع كما في الحاجب. ومن خواص شعر الإنسان أن (2) منه ما يولد معه ، ومنه ما ينبت بعد حين مثل شعر العانة ثم شعر الإبط. وأول الصلع في مقدم الرأس. أقول لأن ذلك الموضع من الدماغ يتبرأ من العظم أولا ، لأن ذلك الجزء من الدماغ ألطف ، والألطف أقبل للانفعال والتخلخل. والنساء لا يصلعن لكثرة رطوبتهن ، ولا الخصيان لأن مزاجهم في البرد يميل إلى مزاج النساء فلا تتحل منهم (3) الرطوبة ، ويشبه أن تكون مادة اللحية تميل إلى رءوسهم. وأما النساء فربما ينبت (4) لبعضهن لحية عند الكبر لتكاثف الجلد ، وربما كثر شعر الحاجبين عند الكبر لأن درز الحاجب يفترق عند الكبر لليبس ، فيجد (5) البخار الدخانى سبيلا إلى فضل اندفاع نحو الحاجب.
والحيوانات التي تختلف ألوان شعورها فإنها أيضا تختلف ألوان جلدها ، فيكون كل لون (6) شعر قريبا من لون منبته. والجماع يصلع بالتجفيف. ومن الناس من يكون أصلع فإذا جامع نبت (7) شعره ، وأقول : هذا غريب ، ويشبه عندى (8) أن يكون سبب صلعه سكونا من حرارته الغريزية مع معاصاة من الرطوبة تمنعها (9) إياها ، فإذا أعانتها الحركة الجماعية اقتدرت على تحليل المادة بخارا دخانيا ، فتولد الشعر. وشعر المسن وإن قل فى عدده فإنه يزيد في حجمه وغلظه ، بسبب (10) كثافة المادة ؛ وكذلك قشور المسن (11) من السمك. والشيب من خواص الناس ، لكن الغرانيق أيضا يتغير شعرها عند الكبر عن رماديتها إلى سوادها. ويشبه أن يكون السواد فيها سببه (12) إفراط غلظ المادة التي يتكون عنها. وهذا لا يكون في الناس ، فإن لحومهم وجلودهم لينة (13) رخصة. وقد يتغير
Страница 49