Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
فى (1) غوصه على رأسه ، وفي السباحة على أجنحته ، كالسمك ؛ ومنه ما يعتمد في السباحة على أرجله ، كالضفدع ؛ ومنه ما يمشى في قعر الماء ، كالسرطان ؛ ومنه ما يرجف (2)، مثل ضرب من السمك لا جناح له ، وكالدود (3). وأما الحيوان البرى وكل طائر منه ذو (4) جناح فإنه يمشى برجليه. ومن جملة ذلك ما مشيه صعب عليه ، كالخطاف الكبير (5) الأسود ، والخفاش (6).
وأقول : قد رأيت طائرا يشبه الباشق ، أضعف وأصغر منه ، إذا وقع على الأرض وقع منبسط الجناحين غير مستقل ، كأنه لا رجل له ، ويمشى بتكلف. وذكر في التعليم الأول صنفا من الخطاف يسمى (7) دريانيس ، لا يظهر إلا بعد المطر في آخر الصيف ، وهو قليل جدا. وأما الذي جناحه جلد أو غشاء ، فقد يكون منه ما لا رجل له ، كضرب من الحيات بالحبشة يطير.
والطير (8) يختلف ، فبعضها يتعايش معا كالكركى ، وبعضها يؤثر التفرد كالعقاب ، وجميع الجوارح التي تتنازع على الطعم لاحتياجها إلى الاحتيال لتصيد (9)، ومناقشتها (10) فيه. ومنها (11) ما يتعايش زوجا ، يكونان (12) معا كالقطا ؛ ومنها ما ينفرد تارة ويجتمع أخرى. والحيوانات المنفردة قد تكون مدنية ، وقد تكون برية صرفة (13)، وقد تكون بستانية وقروية. والإنسان من بين الحيوان هو الذي لا يمكنه أن يعيش وحده ؛ فإن أسباب حياته ومعيشته تلتئم بالمشاركة المدنية. والنحل والنمل وبعض الغرانيق ، تشارك الإنسان في ذلك. لكن النحل والكركى يطيع رئيسا واحدا ، والنمل له اجتماع ولا رئيس له. وقد يختلف الحيوان من جهة الطعم.
Страница 5