Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
مدة لا يطفأ لزمه أن يتبع حركة الهواء الدائر بحركة الفلك ، فلزم أن كان له شروق وغروب.
ويقل تكون أمثال (1) هذه الآثار ، لأنه يقل أن تكون مادة دخانية يتأتى لها أن تبلغ ذلك الموضع ولا تتبدد (2) فى الطريق ، وأن تكون كثافتها الكثافة (3) التي تبقى لها مشتعلة فلن تصعدها إلا قوة شديدة. وقد يعرض أن تكون أدخنة تصعد إلى الجو أكثف وأغلظ وأرطب من ذلك فلا تشتعل ، بل تتجمر ، (4) فترى (5) منها فى الجو علامات حمر (6) هائلة. وربما كانت عكوسا عن إشراق الشمس ، كما يرى فى الصبح ، وعلى الغيوم المشرقية صبيحة ، (7) والمغربية أصيلا. وربما تفحمت وتراكمت وبقيت وخيلت أنها هوات فى الجو وأخاديد أو منافذ مظلمة فى السماء تختلف بحسب (8) اختلاف ثخنها وعرضها ، فما استعرض وقل ثخنه سمى وهدة ، وما ازداد ثخنه وإن لم يزدد عرضه سمى غورا وهوة. والأضيق أشد تخييلا (9) لذلك ، لأن من شأن الأسود أن يحكى البعد والمنفذ المظلم.
وإذا اجتمع لونان أسود وأبيض فى سطح واحد ، خيل الأبيض أنه أقرب والأسود أنه أبعد ؛ لأن الأبيض أشبه بالظاهر ، والظاهر أشبه بالقريب ؛ والأسود بالضد ؛ والطبيعة آلف للنور والبياض. (10) وهذه الآثار كلها تدل (11) على الرياح وقلة (12) الأمطار ، وعلى فساد الجو ويبسه واستحراره ، وعلى الأمراض الحارة (13) اليابسة القاتلة.
Страница 74