Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
إلى ما هناك ما دامت لم تطفأ منها إنها واحدة بالعدد (1) ثابتة فى (2) الشعلة بعينها ، إلى أن تستحيل لا كالموجودة (3) هاهنا. فإن التي هناك لا تحتاج إلى أن تتحرك إلى موضع آخر ويخلفها غيرها ، (4) فإن موضعها (5) الطبيعى هو ذاك. ولا البرد أيضا يفسدها ، إذ لا برد هناك. ويجوز أيضا أن يكون ثبات ما لا يطفأ هناك على سبيل التجدد ، إذا كانت المادة ذات مدد ، وكانت غير حاصلة مع الاشتعال فى حقيقة (6) الموضع الطبيعى ، بل فى أقرب تخومه ، فيكون على الاتصال جزء يشتعل ويشف بالاستحالة التامة ، ويلحق مقامه (7) جزء آخر يشتعل (8) ويشف ، فتكون الصورة محفوظة. فإن كانت المادة لطيفة وخفيفة (9) حتى حصل لها باللطافة أن كانت سريعة الاستحالة إلى النارية ، وبالخفة أن تمكنت من الحصول فى الحيز الذي فيه النار قوية جدا ، اضمحل اشتعالها دفعة وخلصت (10) نارا ، وشفت. فإن كانت المادة كثيفة وذات (11) مدد وثقيلة ، فإنها تبطئ استحالتها نارا خالصة ، ولا يكون لها برد مطفئ ، ولا أيضا تصعد صعودا سريعا ممعنا (12) فى حيز النار إلى أن تبلغ المكان الشديد قوة النارية ، فيعرض لذلك أن يبقى التهابها واشتعالها مدة طويلة (13) إما على صورة ذؤابة أو ذنب ، وأكثره شمالى وقد يكون جنوبيا ، وإما على صورة كوكب من الكواكب ، كالذى ظهر فى سنة سبع وتسعين وثلاث مائة للهجرة ، (14) فبقى قريبا من ثلاثة أشهر يلطف ويلطف حتى اضمحل ، وكان فى ابتدائه إلى السواد والخضرة ، ثم جعل كل وقت يرمى بالشرر ويزداد بياضا ويلطف حتى اضمحل. وقد يكون على صورة لحية ، أو صورة (15) حيوان (16) له قرون ، وعلى سائر الصور ؛ وإنما يكون ذلك إذا كانت هناك مادة كثيفة واقفة ، تلطف أجزاؤها يسيرا يسيرا وتتحلل عنه متصعدة (17) كزوائد شعرية أو قرنية. ومنها المسماة أعنزا كأن تشريرها (18) تشعير. (19) وكل ما ثبت (20) منها
Страница 73