1322

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран
•

والوتر النابت من هاتين (1) العضلتين ينشأ من وسطهما لا من طرفهما للوثاقة. وأما عضل الفغر وإنزال الفك فقد ينشأ ليفها (2) من الزوائد الإبرية التي خلف الأذن تنحدر فتتحد عضلة واحدة ، ثم تتخلص وترا لتزداد وثاقة ثم تنتفش كرة أخرى فتحتشى لحما وتصير عضلة لئلا تتعرض (3) بالامتداد لمنال (4) الآفات ثم تلاقى معطف الفك إلى الذقن ؛ فإذا تقلصت (5) جذبت اللحى إلى خلف فتسفل لا محالة. ولما كان الثقل الطبيعى معينا على التسفل (6) كفى اثنتان ، ولم يحتج إلى معين.

وأما عضل المضغ فهما عضلتان من كل (7) جانب عضلة مثلثة ، إذا جعل رأسها الزاوية التي من زواياها في الوجنة امتد لها ساقان : أحدهما ينحدر إلى الفك الأسفل ، والآخر يرتقى إلى ناحية الزوج. واتصلت قاعدة مستقيمة فيما بينهما وتشبثت (8) كل زاوية بما يليها (9) ليكون لهذه العضلة جهات مختلفة في التشنج فلا (10) تستوى حركتها ، بل يكون لها أن تميل (11) ميولا مفتنة (12) يلتئم فيما (13) بينها (14) السحق والمضغ.

والطير تختلف في أعضائها لاختلاف منافعها ، مثل اختلافها في أعناقها ، فبعضها طوال الأعناق ، وبعضها قصار الأعناق. فما (15) كان منها إنما يلتقم غذاءه في جوف الحمأة وفي عمق المياه ، فإنه طويل العنق ليبلغ إلى ملقط رزقه. وما كان منها لا يحتاج إلى ذلك ، ويحتاج إلى قوة في أصل عنقه ، فهو قصير العنق ، مثل الشاهين. وما كان مما رجله طويل لا يمكنه السباحة والغوص ورزقه في النقايع ، طول ساقه ليحاذى به عنقه ليقوم في المياه ولا يغرق (16) ويرسل عنقه في القعر. وأما الذي يمكنه السباحة وبين أصابعه جلود يصل بعضها ببعض ليسبح به (17) ويحسن (18) جذفها بسببه ، لم يحتج إلى طول

Страница 381