Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
وتنزله. والمطبقة (1) تشيله. والساحقة تديره وتميله إلى الجانبين. وبين (2) أن حركة الانطباق يجب أن تكون بعضلة نازلة من علو تشنج (3) إلى فوق ، والفاغرة بالضد ، والساحقة بالتوريب ، فخلق (4) للإطباق عضلتان تعرفان بعضلتى الصدغ وقد صغر مقدارهما في الإنسان إذ العضو المتحرك بهما (5) في الإنسان صغير القدر مشاشي خفيف الوزن ، وإذ الحركات العارضة لهذا العضو الصادرة عن هاتين العضلتين أخف.
وأما في سائر الحيوان فالفك الأسفل أعظم وأثقل مما للإنسان ، والتحريك بهما فى أصناف النهش والقطع والكدم والقلع أعنف. وهاتان العضلتان لينتان لقربهما من المبدأ الذي هو الدماغ الذي هو جرم في غاية (6) اللين ، وليس بينها وبين الدماغ إلا عظم واحد (7). فلذلك ولما يخاف من مشاركة الدماغ إياهما في الآفات إن عسى عرضت والأوجاع إن اتفقت ما (8) يفضى بالمعروض له إلى السرسام وما يشبهه من الأسقام ، دفنها الخالق عز اسمه (9) عند منشئهما ومنبعها من الدماغ في عظمى (10) الزوج ونفذها (11) في كن شبيه (12) بالأزج ملتئم من عظمى الزوج ومن تعاريج نقب المنفذ المار معها (13) الملتبس حافاته (14) عليها (15) مسافة صالحة إلى مجاوزة (16) الزوج ليتصلب جوهرها يسيرا يسيرا ويبعد عن منبتها الأول قليلا قليلا.
وكل واحدة من هاتين العضلتين يحدث لها وتر عظيم يشتمل على حافة الفك الأسفل ، فإذا تشنج أشاله (17). وهاتان العضلتان قد أعينتا بعضلتين سالكتين داخل الفم منحدرتين إلى الفك الأسفل في مغارة إذ كان إصعاد الثقيل مما يوجب التدبير والاستظهار (18) فيه (19) بفضل قوة.
Страница 380