Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
ويحكى أن لبعض البقر قرونا بهذه الصفة يرعى بها من خلف. وأما الطير (1) فجعل له مناخر ضيقة (2) على مناقيرها (3)، لأنه استغنى بذلك عن آلة أخرى ، لأن مناقيرها تشبه الآناف (4) وثقوبها (5) فلا تنطبق. والمنقار لصلابته أيضا يقوم لها مقام الأسنان.
أقول : وأما اللسان فقد خلق للذوق ، ولترديد الممضوغ وتقليبه في الفم ، وفي بعض الحيوان لسف (6) العلف من الأرض وحشه وخصوصا ما فقد الأسنان العليا ، وللحش (7) والتنقية (8). وخلق في الناس للكلام (9). وهو يتحرك حركاته بالعضل (10) التي فيه. وأما (11) العضل المحركة للسان فهى عضل تسع ، اثنتان (12) معرضتان (13) تأتيان (14) من الزوائد السهمية وتتصلان بجانبيه ، واثنتان مطولتان (15) منشؤهما من أعالى العظم اللامى (16) وتتصلان بوسط اللسان ، واثنتان تحركان (17) على الوراب منشؤهما من الضلع المنخفض من أضلاع العظم اللامى (18) وتنفذان في اللسان ما بين المطولة والمعرضة ، واثنتان باطحتان للسان قالبتان له موضعهما تحت موضع هذه المذكورة (19) قد (20) انبسط ليفهما (21) تحته عرضا وتتصلان بجميع عظم الفك ؛ وقد يذكر في جملة عضل (22) اللسان عضلة مفردة تصل (23) ما بين اللسان والعظم اللامى ، وتجذب أحدهما إلى الآخر.
وأنا لا أمنع (24) أن يكون في قوة العضل أن تمتد ، كما في قوتها أن تتشنج.
وقال : ما كان من الطير عريض اللسان أمكن أن يشكل (25) لسانه (26) أشكالا كثيرة موافقة لإخراج الحروف ، على ما بيناه نحن في مقالة لنا في الحروف. وكان (27) هذا الطائر أشد
Страница 264