1204

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

يركب أحد الدرزين الطرفيين المذكورين في دروز عظام الوجه وعلى طرفى (1) عظم الأنف السافلين غضروفان لينان ، وفيما بينهما على طول الدرز الوسطانى غضروف جزؤه الأعلى أصلب من الأسفل ، وهو بالجملة أصلب من الغضروفين الآخرين. فمنفعة الغضروف الوسطانى أن يفصل (2) الأنف إلى منخرين ، حتى إذا نزل من الدماغ فضلة نازلة ، مالت فى الأكثر إلى إحداهما ولم تسد جميع طريق (3) الاستنشاق المؤدى (4) إلى الدماغ هواء مروحا لما فيه من الروح.

ومنفعة الغضروفين الطرفيين (5) أمور ثلاثة : أحدها المنفعة المشتركة للغضاريف الواقعة على أطراف العظام كلها ، والثاني (6) لكى ينفرج ويتوسع إن (7) احتيج إلى فضل استنشاق أو نفخ : والثالث (8) ليعين في (9) نفض البخار باهتزازهما (10) عند النفخ وانتفاضهما وارتعادهما (11). وخلق عظما الأنف دقيقين خفيفين ، لأن الحاجة هاهنا إلى الخفة أكثر منها إلى الوثاقة ، وخصوصا لكونهما بريئين (12) عن مواصلة أعضاء (13) قابلة (14) للآفات ، ولكونهما موضوعين بمرصد (15) من الحس (16).

قال المعلم الأول : والفيل لما لم يكن طويل العنق فينقل رأسه ولا يتهندم (17) عظم جثته تهندما (18) صالحا ، وكان (19) حيوانا كاملا ذا رئة يتنفس ، وكان استقلاله على ثلاث من القوائم يستعمل (20) رابعتها (21) استعمال الذب وغيره مما يصعب لنقله (22)، وكان حيوانا يحتاج إلى رطوبة كثيرة ويحتاج أن يعيش في الماء ، جعل له خرطوم يشم به ، وإذا غاص يتنفس به ، ويتناول به ما يشاء ، ويقلع به ما يشاء (23). وخلق صلبا لينا ليكون له اختلاف الحركة مع أمن الآلة عن (24) الآفة.

Страница 263