Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
أو رطوبة ؛ وإذا علق انضم باب الرحم فلم يسل إلى خارج شىء (1) من رطوبة. على أن الرطوبة للنساء (2) مطلوبة لغرض (3)، على ما سنشرحه بعد ، فأما إن كان باب الفرج بعد الغلق أملس رطبا ، فقد زلق المنى أو سيزلق. قال : ولذلك يؤمر أن يدهن فم الرحم بقطران ، أو يعالج بأسفيداج أو كندر مدوفين (4) في زيت. أقول : أما القطران ، فإن من طبيعته أنه إذا أصاب فم الرحم ، ووصلت رائحته إلى المنى ، فسد المنى وزلق ، فيشبه أن تكون الرحم تشمئز طبعا عنه وإذا اشمأزت (5) عن شىء بعدت (6) عنه طبعا إلى خلاف جهته (7)، كما (8) إذا لاءمها (9) الشىء (10) مالت (11) إليه. فيشبه (12) أن يكون الغرض فيما يعمل به (13) أن يرتفع الرحم إلى فوق ويشتد العلوق. وأما الكندر والإسفيداج فلتشديد فم الرحم وقبضها وتجفيفها (14) لئلا تزلق. وهذا بعد المجامعة والعلوق. وأما إذا فعل شىء من هذا مع المجامعة لم يعلق ، لإفساد (15) مزاج الرحم والمنى. وإذا (16) لم ينزلق (17) المنى سبعة أيام فقد علق علوقا جيدا. وربما طمثت المرأة بعد ثلاثين ، واحتلم الذكر بعد أربعين.
وأما النفاس (18) فمدته (19) أربعون يوما. ونزول الطمث في الحبالى غير طبيعى ، إنما الطبيعى صعوده إلى الثدى. والحبلى تحس بما في بطنها ، وتدرك ثقله من جانب الأربيتين ، وذلك في المهازيل أوضح. والذكر أكثر ما يكون في الناحية اليمنى ، والأنثى أكثر ما يكون فى الناحية اليسرى ، لأنها أبرد. وكثيرا ما يكون الذكر (20) في اليسار. وذلك لأنه إن كان المنى قويا حارا لم يلتفت إلى برودة المكان.
أقول : ويليق بنا أن نذكر حال الاختلاف في المنى والجنين في هذا الموضع ،
Страница 144