1080

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

وأما الفرس الكريم فقد غولط بأمر ملك يقال له أسفونافس (1)، فنزا (2) على أمه (3)، فلما سفدها وعاين ذلك ، فيما يقال ، ألقى نفسه في وهدة ، وعطب. وقد سمعت من (4) بعض الثقات بخوارزم قريبا من هذا.

والدلافين تحب الناس وتستأنس بهم وبالصبيان خاصة.

أقول : وقد رأيت الببغاء شديد الحب للصبيان (5) المرد ، وشديد الأنس بهم ، والكلام عند حضرتهم ، وأقول (6): حدثنى ثقة بجملة من حكايات الببغاء ، وحبه لصاحبه ، وعشقه إياه ، وجزعه على مفارقته وحسده على اتخاذ ببغاء آخر ، ما قضيت له آخر العجب.

وحكى في التعليم الأول أن دلفينا جريحا ، صاده إنسان ، فتوجهت الدلافين إلى الشط كالمتشفعة إلى من صادها ، فلما خلى عنها ، انصرفت. والدلفين الكبير يهتم بصغار الدلافين ، يتبعها للحراسة. ورئى دلفين يحمل دلفينا ميتا مع نفسه ، ويغوص به ويطفو ، كأنه يحفظه لئلا يؤكل. ويحكى عن (7) سرعة الدلفين (8) ما لا يكاد يصدق به ، وربما نزا من صفحة الماء إلى ما يجاوز طرف الدقل (9)، ووقع في الجانب الآخر من السفينة. ويكون السبب فيه طول غوصه ليبتلع (10) بيض السمك. فإذا اشتهى النفس ، انزج دفعة إلى فوق ، وربما وقع إلى البر اتفاقا.

ومن عجائب أحوال الحيوان أن الدجاجة إذا غلبت الديك قتالا ، تشبهت بالديك فى صقيعها وفي سفادها ، وأشالت أذنابها كالديكة ، وربما نبت لها (11) مخلب.

Страница 139