Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
وأما الفرس الكريم فقد غولط بأمر ملك يقال له أسفونافس (1)، فنزا (2) على أمه (3)، فلما سفدها وعاين ذلك ، فيما يقال ، ألقى نفسه في وهدة ، وعطب. وقد سمعت من (4) بعض الثقات بخوارزم قريبا من هذا.
والدلافين تحب الناس وتستأنس بهم وبالصبيان خاصة.
أقول : وقد رأيت الببغاء شديد الحب للصبيان (5) المرد ، وشديد الأنس بهم ، والكلام عند حضرتهم ، وأقول (6): حدثنى ثقة بجملة من حكايات الببغاء ، وحبه لصاحبه ، وعشقه إياه ، وجزعه على مفارقته وحسده على اتخاذ ببغاء آخر ، ما قضيت له آخر العجب.
وحكى في التعليم الأول أن دلفينا جريحا ، صاده إنسان ، فتوجهت الدلافين إلى الشط كالمتشفعة إلى من صادها ، فلما خلى عنها ، انصرفت. والدلفين الكبير يهتم بصغار الدلافين ، يتبعها للحراسة. ورئى دلفين يحمل دلفينا ميتا مع نفسه ، ويغوص به ويطفو ، كأنه يحفظه لئلا يؤكل. ويحكى عن (7) سرعة الدلفين (8) ما لا يكاد يصدق به ، وربما نزا من صفحة الماء إلى ما يجاوز طرف الدقل (9)، ووقع في الجانب الآخر من السفينة. ويكون السبب فيه طول غوصه ليبتلع (10) بيض السمك. فإذا اشتهى النفس ، انزج دفعة إلى فوق ، وربما وقع إلى البر اتفاقا.
ومن عجائب أحوال الحيوان أن الدجاجة إذا غلبت الديك قتالا ، تشبهت بالديك فى صقيعها وفي سفادها ، وأشالت أذنابها كالديكة ، وربما نبت لها (11) مخلب.
Страница 139