1078

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

* الفصل الرابع (د) فصل (1) * فى مثل ذلك من أخلاق (2) السباع المختلفة وحيوان الماء والطير

ولسائر الحيوانات أيضا أخلاق ، وانفعالات نفسانيه ، كالأسد ، فإنه حليم كريم عند الشبع ، صعب ردىء جدا عند الجوع ، وعلى الأكل. ومن عادته ملاعبة من ألفه ، لكن (3) لعبه مؤذ (4) ولا ينهزم إلا عند (5) تفاقم الأمر (6). ويكون مشيه حينئذ (7) رفيقا (8) والتفاته قليلا. فإذا وارته غيضة أمعن هناك في الهرب ، فإذا ظهر منها مرة أخرى (9) أخذ يرفق في مشيته (10)، فإن اضطر إلى الهرب اضطرارا شديدا استعجل فى المشي من غير أن يجعله عدوا. وهو بالحقيقة يخاف النار. وإذا قاتله قوم (11) يتبين من يرشقه منهم ، فيقصده خاصة ، فإن (12) كان رماه ولم يؤذه ، ثم ظفر به أخذه وتركه ؛ وأكثر ما يعمل به أنه يخدشه ويفزعه. وإنما يقصد أكل الناس ، ويصاقب ما كنهم الضعيف المسن منها.

أقول : إن الأسد التي ببلاد خراسان ، وخصوصا الجيحونية ، أقوى وأشهم من سائر الأسد الجنوبية ، والعراقية أضعف. وكان عند ملوك بلادنا أسد جيحونية ، وأسد من رأس حد (13) خراسان ، ومن فراوة (14)؛ وكان يفرق بينها (15) في المكان. على أن الجيحونية أقل عددا ، لأن صيدها أصعب على الناس وأعسر. وكانت الأسد الفراوية على

Страница 137