Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
الجوع ، ثم يأتيه رجل من حيث لا يذبه عنه خرطومه ويتناوله بهراوة (1) صلبة (2) ضربا بعد ضرب ، وكلما أعيا استراح ، ثم عاد ؛ فإذا أنهكه عقوبة طلع رجل آخر وتناول (3) هذا الرجل بشبه (4) الضرب ، وأوهم أنه يقاتله ، فيغلبه ويطرده ويتبعه مبالغا في تنفيره وإبعاده ، ثم يغيبان ؛ ويعود الأول ، ويأخذ في مثل صنيعه (5) الأول ، فبينا هو في ذلك (6) إذ يطلع (7) الثاني حاملا عليه ، ويأخذ الأول رأسه كالهارب عنه. فلا يزال هذا ديدن كل واحد منهما إلى أن يصرخ الفيل عند قدوم الضارب منهما مستغيثا بالآخر ، فيشد (8) الآخر على الضارب ويهربه (9). ثم إن الفيل يهوى هذا المحامى عنه (10)، حتى إذا غاب فزع إلى الصراخ ، وربما غاب هذا المحامى (11) عنه (12) عمدا (13) ويعاود الأول رسمه ، ويتغافل عنه الثاني ، حتى ينهكه ضربا ، ثم يعود ذابا عنه. وهنالك ما يألف الفيل (14) هذا المحامى عنه (15) حتى لا يصبر على مفارقته ؛ ويكون الجوع قد بلغ منه المبلغ العظيم فيعمد صديق الفيل إلى أصناف من الكلأ والحشيش يعرف ميل الفيل (16) إليها فيعلفها (17) للفيل (18) ، فيكون مع أنه ذاب عنه رازقا إياه (19) ويستمر بينهما انبساط ، ويثق الرجل بمقاربة الفيل وركوبه ، والآخر يكلؤه من بعد ، حتى إن ساءت عشرة الفيل معه لاح للفيل (20) من بعيد ، فأذعن الفيل لصديقه. فإذا استتمت (21) به الثقة ، وفطن الفيل لما يلقنه (22) نفذ (23) تلك (24) الوهاد بالحفر المدرج من قدام تنفيذا لا يصعب على الفيل سلوكه ، فركب الفيل وساقه إلى (25) أى (26) مساق شاء.
قال : وفيما بين السمك أيضا موافقة (27) ومقابلة (28).
Страница 115