1055

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

صداقة. وأقول : إن المشهور عندنا ضد ذلك. وقد رأيت الملك (1) شمس الدولة جمع بين غداف كبير وبين ثعلب في حبالة (2) في بعض مصائده ، فكانا يتقاتلان قتالا شديدا ، وكان الثعلب ربما قبض بأسنانه على رأس الغداف بكل قوة فلا يزيده على الإدماء (3)، والغداف يقبض بكفه على فكى الثعلب فلا يدعه (4) يفتح فاه ، ثم ينقره بمنقاره.

قال : والقاقى (5) والعقاب يتقاتلان ، وكثيرا ما يغلب القاقى. والقاقى (6) يأكل بعضه بعضا ، ويقهر كل طير. وذكر أصنافا من الطير متصادقة. وقد رأيت الرخم تصادق اللقالق (7) وتتبعها ، وتصادق النسور (8) وتتبعها.

قال : والثعلب يصادق الحية ، ويتساكنان في خلل الحجارة. وبين الأسد والثمر كل العداوة. والذي يذكره بعض المتكلمين من الإسلاميين من مصادقة الأسد والنمر (9) فأمر اخترعه ولا أصل له. والفيلة تقاتل بعضها بعضا ، ويتعبد المغلوب للغالب. وربما (10) صيدت الفيلة الوحشية بركوب إنسية قوية تقاتل الوحشية وتقهرها (11) وتستعبدها (12)، فإذا تم ذلك ظفر السائس فعلاه (13) بالعاقوف (14) الذي هو عنانه ، وراض ما من شأنه أن يروضه.

أقول : وقد بلغنى عن بعض الثقات أن الفيلة تصاد بضرب لطيف من الحيل ، وهو أنه (15) يحفر لها في مدارجها التي يوثق باجتيازها فيها وهاد نافذة عن صبب إلى غور ، وتسقف الحفيرة بما يخفيها (16) ويسويها بالأرض الجدد ، ويكون عرضها عرضا لا يحول (17) فيه (18) الفيل ، وقدامها حائط صلب (19) لا ينفذ إلى القدام ، والمدخل إليها مدرج تدريجا يصعب فيه النكوص ، فإذا حصل فيه الفيل لم يمكنه أن ينكص أو يلتفت (20)، فيترك أياما ليثخنه

Страница 114