Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
منهما حادة ، والثانية ثقيلة ، وإيقاع الأولى كب حادة ، وإيقاع الثانية بوك ثقيلة ، وكذلك (1) إيقاع الأولى بان ، وإيقاع الثانية كون ؛ والبعد بينهما قريب من الطنينى (2) أو أزيد منه قليلا ، وربما فعل كالقهقهة. وهذا الطائر أصغر من البازى كثيرا وهو في قدر باشق كبير ، يشبه الباشق في لونه الفاختى إلى الخلنجية ، وفي قده (3) وطيرانه ما خلا رأسه ومنقاره ومخلبه فإنه حمامى ، بل رأسه أكبر من رأس الحمام. وهذا الطائر صنيعه (4) هذا الصنيع ، فإنى قد (5) رأيت فرخه (6) في عش العصفور الذي يأوى الآجام فتعجبنا من ذلك ، ثم رأيت ببلدة جرجانية خوارزم في بستان كنت أنزله فرخ هذا الطائر في عش العصفور الصغير (7) جدا الذي لا أصغر منه ، الذي يعشش أكثر الأمر في شجر الورد والسرو ، والعرمض (8)، ويصيح صياحا ملحنا (9) مؤلفا من نغم كثيرة ، لكنه كان عشش هناك على شجرة الفرصاد ، فذكر لى بعض أصحابى أن في عش هذا العصفور الصغير (10) فرخا كبيرا مثل فرخ الحمامة وأن هذا العصفور الصغير يزقه ويربيه ، واستبعدت (11) ذلك (12) وتخيل لى أن هناك عشين متجاورين ، فمضى صاحبى ونقل ذلك الفرخ إلى ما بين يدى ، وهو معروف عندى بأنه فرخ أى طائر هو بقده ولونه الخلنجى ومنقاره وغير ذلك (13)، فلم يوضع الفرخ (14) بين يدى حتى طار إليه العصفور يشنع تشنيع العصافير المقصودة في فراخها ، ولا يزال يرفرف حوله. فلما خلينا عنه وقع العصفور الصغير أمامه ، فتقدمت برده (15) إلى العش ، فارتدت العصفور إليه هادئة. فلا يبعد أن يكون الطائر المذكور هذا هو ذاك ، إلا أنه ليس في قد البازى ، فلعل الذي في بلادنا أصغر ، أو لعله طائر آخر. ويرجف في بلادنا أن هذا الطائر عاهر يطؤه كل طائر ، وليس كذلك ، بل إنما يتهافت عليه الطير ، فيما أظن ،
Страница 84