1005

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

وللحيوانات الصياحة نغم يتداعى بها ، وما كان من الطير عريض. اللسان فهو يحاكى الكلام. ومن الطير ما يختلف صوت ذكره وأنثاه. وما كان من الطير أصغر جثة فهو أكثر صياحا ، خصوصا في زمان السفاد ، ففيه يكثر صياح الطير. ومن الطير ما يغني ذكره وأنثاه معا مثل المسمى ايدون. ومن ذكورة الطير ما يحن إلى الأنثى ويدعوها عند الهراش أكثر ، ومنه (1) ما يفعل ذلك قبل الهراش ، ومنه ما يفعله بعد (2) الفراغ منه كالديكة (3). ومنه ما لا تلحين له ولا غناء ولا صياح يعتد به إلا لذكورته ، مثل الديكة (4) والدراريج.

والذي يولد من الناس أصم فله صياح وليس له كلام (5). وأما اللثغة وأصناف الحبسات فشيء آخر. ومن فراخ الطير ما يخالف صوته (6) صوت أبويه إلى أن يترعرع ، مثل الحمام . وقد حكى أن واحدا من الطير المسمى ايدون كان يلقن فرخ غيره نغمته فيتلقن ، فيدل على أن فيها ما يلحن (7) بالطبع ، وفيها ما يلحن (8) بالتعليم والمحاكاة. وأما الفيل فيصر (9) من أنفه ويصيح صياحا جهوريا (10) من فمه.

وأما حال نوم الحيوان ، فإن كل حيوان دموى مشاء (11) فإنه ينام (12) ويستيقظ ، وكل ذى جفن فإنه يطبقه عند النوم ، وقد يحلم غير الإنسان أيضا ، ومن ذوات الأربع يظهر ذلك من شمائلها وحركاتها وأصواتها في النوم. والحيوان البياض نومه خفيف غير غرق ، وكذلك اللين الخزف ، لكنها لا يظهر نومها من عينها إذ لا أشفار لعيونها وإنما يحس (13) بنومها (14) من هدوئها ، ومن أنها ربما صيدت باليد وهي غافلة ، أو أصيبت بالمشقص (15) المعقف ذى ثلاث شعب (16). ونوع السمك (17) قد تنام كلها ليلا أكثر منه نهارا ، ومن

Страница 64