فبين أن سبيل هذه الرطوبة، فى أنها ملموسة، خلاف سبيل الحرارة والبرودة فى أنها ملموسة .فإذا كان كذلك لم يكن البناء على أمر صحيح.
ثم ما معنى قول القائل إن الرطوبة سريعة كذا، أو عسرة كذا وكذا، وإن اليبوسة بالضد فى الأمرين؟ فإن السريع والعسير وما يقابلهما إنما هو بالقياس إلى غيره، وليس له حد محدود. فيجب أيضا أن لا يكون الشىء مطلقا رطبا أو يابسا؛ بل بالقياس إلى غيره. على أن صناعة المنطق منعت أن توجد فى حدود الأمور غير المضافة معان مضافة على أنها أجزاء لحدها.
فهذه، وما أشبهها، شبه من حقها أن تحل، أو يشعر بها، حتى يكون القضاء على الأمر بحسب مراعاة جانبها.
فلنتشغل الآن بما يجب أن نعتمده.
Страница 166
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية