فإنه لا يكون إلا بزيادة ما، ولا كل زيادة. فإن المتكاثف، كالماء، إذا استحال هواء، فزاد حجمه، فقد فسد وحدث شىء آخر مع حجمه، ولم يكن موصوفا بحركة الازدياد التى عرضت؛ ولا أيضا إذا كان الموصوف باقيا ولم ينضف إليه زيادة من خارج مثل الماء إذا تخلخل عند استحالته إلى السخونة، وهو ماء بعد؛ ولا كل زيادة منضمة فإنه إذا التصق بالجسم، أو زيد على ماء ماء، وكل واحد من المزيد عليها ساكن، لم يستحل شيئا؛ وإنما انضاف إليه زيادة، فلا يكون ذلك حركة النمو؛ بل يجب أن يكون الشىء الباقى بالنوع تحرك بكليته إلى الازدياد بما يدخل عليه، ولا كل ما كان أيضا كذلك؛ فإن الشيخ بعد وقوف النمو قد يسمن،كما أن النامى فى سن النمو قد يهزل. وليس زيادة السمن من النمو، كما ليس نقصان الهزل من الذبول؛ بل يجب أن يكون ذلك الازدياد مستمرا على تناسب مؤد إلى كمال النشوء، ويكون الوارد قد فسد واستحال إلى مشاكله المورود عليه، والمورود عليه قد نما ممتدا فى الأقطار متجها إلى كمال النشوء.
Страница 140
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية