فهم، من وجه، قد يشيرون إلى هذا، وإن لم يتفق لهم التصريح به.
ثم هذا المزاج على وجوه:
إما أن يكون الحار من البسايط يسخن البارد مقدار ما يبرد الحار، حتى يحصل أمر متوسط بين حميتى البرد والحر، وكذلك بين الرطوبة واليبوسة، فيسمى هذا الامتزاج معتدلا مطلقا.
فإن كان اعتدال بين الحر والبرد، ولم يكن بين الرطوبة واليبوسة؛ بل غلبت الرطوبة، قيل مزاج رطب، أو غلبت اليبوسة، قيل مزاج يابس.
وإن كان الأمر بالعكس، فكان اعتدال بين الرطوبة واليبوسة، ولم يكن بين الحرارة والبرودة؛ بل غلب الحر أو البرد قيل مزاج حار، أو مزاج بارد.
فتكون هذه أمزجة خارجة عن الاعتدال خروجا بسيطا، وذلك إذا استقر الفعل والانفعال على غلبة من أحد طرفى مضاد وعلى اعتدال بين الطرفين الآخرين. و بازائها أربعة أخرى مركبة، وذلك عندما لا يقع بين طرفى مضادة من المضادين اعتدال؛ بل يكون الاستقرار على غلبتين، فيكون حار يابس، وبارد يابس، وحار رطب، وبارد رطب؛ فتكون جميع الأمزجة تسعة، معتدلة، وأربعة بسائط، وأربعة مركبات.
فإذا قد قلنا فى الكون والاستحالة وما يتصل بهما، وفرغنا من جميع ذلك فبالحرى أن نتكلم فى النمو.
Страница 139
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية