عرفته وأنكرها، فقالت لقائد قطارها [١]: إذا دنا منك الراكب فاحبس، فلمّا دنا كثيّر حبس القائد القطار، فابتدرته عزّة فقالت: من الرجل؟ قال: من الناس، قالت: أقسمت، قال: كثيّر، قالت: فأين تريد فى هذه المفازة؟
قال: ذكرت عزّة (وأنا) بمصر فلم أصبر أن خرجت نحوها على الحال التى ترين، قالت: فلو أنّ عزّة لقيتك فأمرتك بالبكاء أكنت تبكى؟ قال: نعم، فنزعت عزّة اللثام (عن وجهها) وقالت: أنا عزّة، فإنّ كنت صادقا فافعل ما قلت، فأفحم، فقالت للقائد: قد قطارك، فقاده، وبقى كثيّر مكانه لا يحير ولا ينطق حتّى توارت، فلمّا فقدها سالت دموعه وأنشأ يقول [٢]:
وقضّين ما قضّين ثم تركننى ... بفيفا خريم قائما أتلدّد [٣]
السمين، وأصل «المسرهد» المنعم المغذى. والبيت فى اللسان ٥: ٨٣ ونسبه لعمر ابن أبى ربيعة، وليس فى ديوانه، ولكن ذكره ناشره فى الشعر المنسوب إليه مما ليس فى الديوان ٢٣٢ نقلا عن اللسان وشرح القاموس.