626

Шарх Талвих

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

قوله: "وإن تعدى" أي الشيء الآخر الذي ادعى المعترض عليته إلى فرع مختلف فيه كما إذا قيل الجص مكيل قوبل بجنسه فيحرم متفاضلا كالحنطة فيعارض بأن العلة هي الطعم فيتعدى إلى الفواكه وما دون الكيل كبيع الحفنة بالحفنتين وجريان الربا فيهما مختلف فيه فمثل هذا يقبل عند أهل النظر; لأن المعلل والمعترض قد اتفقا على أن العلة إنما هي أحد الوصفين فقط إذ لو استقل كل بالعلية لما وقع نزاع في الفرع المختلف فيه فإثبات علية أحدهما توجب نفي علية الآخر وهذا بخلاف ما إذا تعدى إلى فرع مجمع عليه فإنه يجوز أن يلتزم المعلل عليه وصف المعترض أيضا; قولا بتعدد العلة كما إذا ادعى أن علة الربا هي الكيل والوزن ثم التزام أن الاقتيات والادخار أيضا علة ليتعدى إلى الأرز لكن لا يمكنه أن يلتزم أن الطعم أيضا علة; لأنه ينكر جريان الربا في التفاح مثلا فإن قلت الكلام فيما إذا ثبت علية وصف المعلل وتأثيره فانتفاؤه بثبوت علية وصف المعترض ليس أولى من العكس قلت: المراد أن ثبوت علية كل منهما يستلزم انتفاء علية الآخر بناء على أن العلة واحد لا غير, ولا يصح الحكم بعلية أحدهما ما لم يرجح وليس المراد أنه يبطل علية وصف المعلل ويثبت صحة علية وصف المعترض لمجرد المعارضة, وأما عند الفقهاء فلا يقبل مثل هذه المعارضة; لأنه ليس لصحة علية أحد الوصفين تأثير في فساد علية الآخر نظرا إلى ذاتهما لجواز كانت قاصرة لا يقبل عندنا وكذا إن كانت متعدية إلى مجمع عليه كما يعارضنا مالك بأن العلة الطعم والادخار، وهو متعد إلى الأرز وغيره فلا فائدة له إلا نفي الحكم في الجص لعدم العلة وهي لا تفيد ذلك؛ لأن الحكم قد ثبت بعلل شتى وإن تعدى إلى مختلف فيه يقبل عند أهل النظر للإجماع على أن العلة أحدهما فقط فإذا ثبت أحدهما انتفى الآخر لا عند الفقهاء؛ لأنه ليس لصحة أحدهما تأثير في فساد الآخر.

المعلل فمقبولة وإن أقام على علية شيء آخر فإن كانت قاصرة لا يقبل عندنا وكذا إن كانت متعدية إلى مجمع عليه كما يعارضنا مالك بأن العلة الطعم والادخار, وهو متعد إلى الأرز وغيره فلا فائدة له إلا نفي الحكم في الجص لعدم العلة وهي لا تفيد ذلك; لأن الحكم قد ثبت بعلل شتى وإن تعدى إلى مختلف فيه يقبل عند أهل النظر للإجماع على أن العلة أحدهما فقط فإذا ثبت أحدهما انتفى الآخر لا عند الفقهاء; لأنه ليس لصحة أحدهما تأثير في فساد الآخر.

...................................................................... ..........................

استقلال العلتين, وإنما وقع الاتفاق على فساد أحدهما لا بعينه لمعنى فيه لا لصحة الآخر بل كل من الصحة والفساد يفتقر إلى معنى يوجبه وفيه نظر; لأن عدم تأثير صحة أحدهما في فساد الآخر لا ينافي فساد أحدهما عند صحة الآخر لا يقال كل منهما يحتمل الصحة والفساد إذ الكلام فيما يثبت عليته ظنا لا قطعا; لأنا نقول لا نعني بفساد العلية إلى هذا وهو أنه لم يبق الظن بالعلية ما لم يرجح للاتفاق على أن العلة أحدهما, ولا أولوية بدون الترجيح.

Страница 199