Шарх Талвих
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
قوله: "فإن كانت قاصرة لا يقبل" لما سبق من أن التعليل لا يكون إلا للتعدية وذلك كما إذا قلنا الحديد بالحديد موزون مقابل بالجنس فلا يجوز متفاضلا كالذهب والفضة فيعارض بأن العلة في الأصل هي الثمنية دون الوزن ويقبل عند الشافعي رحمه الله تعالى; لأن مقصود المعترض إبطال علية وصف المعلل فإذا بين علية وصف آخر احتمل أن يكون كل منهما مستقلا بالعلية فلا يقبل وأن يكون كل منهما جزء علة فلا يصح الجزم بالاستقلال حتى قالوا إن الوصف الذي ادعى المعترض عليته لو كانت متعدية لم يكن على المعترض إثباته في محل آخر وبهذا يندفع ما ذكره في يولى عليها في مالها فكذا في نفسها كالبكر الصغيرة فقالوا إنما يولى على البكر في مالها؛ لأنه يولى في نفسها فنقول الولاية شرعت للحاجة، والنفس والمال والبكر والثيب فيها سواء.
وهذه المساواة غير ثابتة في المسألتين الأوليين على ما ذكروا ومنها خالصة فإن أقام الدليل على نفي علية ما أثبته المعلل فمقبولة وإن أقام على علية شيء آخر فإن
"وهذه المساواة غير ثابتة في المسألتين الأوليين على ما ذكروا" وهما مسألتا رجم الكفار والقراءة في الشفع الأخير فأراد أن يبين أنه يمكن لنا في مسألة الشروع في النفل وفي الثيب الصغيرة المخلص عن القلب ولو يمكن للشافعي رحمه الله تعالى هذا في مسألة الرجم والقراءة أما في مسألة الرجم فلأن الرجم والجلد ليسا بسواء في أنفسهما; لأن أحدهما قتل والآخر ضرب ولا في شروطهما حيث يشترط لأحدهما ما لا يشترط للآخر فلا يمكن الاستدلال بوجود أحدهما على وجود الآخر وأما في مسألة القراءة فلأن الشفع الأول والثاني ليسا بسواء في القراءة ; لأن قراءة السورة ساقطة في الشفع الثاني وأيضا الجهر ساقط فيه فقوله على ما ذكروا إشارة إلى هذا ومنها خالصة فإن أقام الدليل على نفي علية ما أثبته
...................................................................... ..........................
بطلان المعارضة بإثبات علة متعدية إلى مجمع عليه من أنه يجوز أن يثبت الحكم بعلل شتى وذلك; لأن وصف المعلل حينئذ يحتمل أن يكون جزء علة وهذا كاف في غرض المعترض أعني القدح في علية وصف المعلل لا يقال الكلام فيما إذا ثبت علية الوصف وظهر تأثيره; لأنا نقول نعم ولكن لا قطعا بل ظنا وحينئذ يجوز أن يكون بيان علية وصف آخر موجبا لزوال الظن بعلية وصف المعلل استقلالا.
Страница 198