474

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

لها لِبْنة ديباج وفرجاها ملفوفان بالديباج، فقالت هذه كانت عند عائشة ﵂ حتى قبضت. فلما قبضت قبضتها، وكان النبي ﷺ يلبسها فنحن نغسلها للمرضى تستشفي بها (١). وقوإنفصل عن هذا بعض أصحابنا بأن قال يحتمل أن يكون هذا الحرير أحدث فيها بعد موت النبي ﷺ. وإذا احتمل ذلك لم يكن في الحديث حجة. وأما المختلط كالذي سداه حرير ولحمته قطن أو كتان فقد تكلمنا عليه. وإذ قلنا بالنهي عنه فإن العلم يكون في الثوب ذكر ابن حبيب أنه رخص في لبسه والصلاة فيه وإن عظم. وقد روي عن مالك في غير كتاب ابن حبيب في مقدار الأصبع من الحرير يكون علمًا في الملاحف فنهى عنه مرة وأجازه أخرى. وقال في كتاب مسلم أن عمر ﵁ خطب فقال نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثًا أو أربعًا (٢). وهذا يدل على جواز العلم اليسير يكون في الثوب. وأما لباس الحرير لعذر فقد رخص فيه النبي ﷺ لبعض أصحابه، لحكة. وقال القاضي أبو محمَّد يجوز لبسه للضرورة والحاجة. وظاهر كلام مالك النهي عنه. واختلف في لباسه في الغزو فمنعه مالك واستخفه ابن الماجشون.
والجواب عن السؤال الرابع عشر: أن يقال: إذا صلى عريانًا لعدم الثوب فطرأ عليه الثوب في أثناء الصلاة أو صلت أمة بلباس الإماء ثم اعتقت في أثناء الصلاة فقال بعض الأشياخ، من يرى ستر العورة فرضًا في الصلاة، يأمر بالقطع. وهي طريقة سحنون في هذه المسألة. ومن يرى ستر العورة سنة يتناول الثوب فيستتر (٣) به، وهي طريقة ابن القاسم في هذه المسألة. لأن الفروض كيفما تركت أفسدت الصلاة. والسنن إذا لم تترك استخفافًا وتهاونًا لم تفسد الصلاة.
والجواب عن السؤال الخامس عشر: أن يقال: تصير قوله إلا أنه لا

(١) أخرجه مسلم باب اللباس: إكمال الإكمال ج ٥ ص ٣٧٦.
(٢) أخرجه الترمذي: عارضة الأحوذي ج ٧ ص ٢٢٥. حسن صحيح. وفي مختصرًا أبي داود ج ٦ ص ٢٩ عدد الحديث ٣٨٨٤.
(٣) ويستتر -و-.

1 / 481