209

Шарх Нухбат аль-Фикр в терминологии народа асара

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Редактор

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Издатель

دار الأرقم

Издание

بدون

Год публикации

بدون

Место издания

بيروت

وَالْمعْنَى: أَن الشَّافِعِي قَالَ كلَاما نَصه وَمَعْنَاهُ الْقطعِي قَوْلنَا: وَيكون ... الخ. وعَلى هَذَا فالمنقول لَيْسَ عبارَة الشَّافِعِي بل محصلها، وَإِن حمل على أَنه عِبَارَته لَا يَخْلُو الْكَلَام من اسْتِدْرَاك. وَهُوَ قَوْله: مَا نَصه [٦٦ - أ] بل الأولى تَركه لإيهام خلاف الْمَقْصُود.
قلت: وَفِيه انه كَانَ يفوت الْمَقْصُود كَمَا قدمْنَاهُ مَعَ أَنه لَو لم يقل: مَا نَصه، لَكَانَ نَصه لقَوْله السَّابِق: مَعَ / أَن نَص الشَّافِعِي، وَلقَوْله اللَّاحِق. انْتهى كَلَامه، فَتدبر وَتَأمل. وَالْحَاصِل: أَن الإِمَام قَالَ:
(وَيكون) أَي الرَّاوِي (إِذا شرك) بِكَسْر الرَّاء، (أحدا من الْحفاظ لم يُخَالِفهُ) أَي حَقه أَن لَا يُخَالِفهُ الرَّاوِي لَا بِالزِّيَادَةِ وَلَا بِالنُّقْصَانِ. وَقيل: مَعْنَاهُ إِذا شركه لم يكن مُخَالفا لَهُ إِذْ المُرَاد بِالشّركَةِ هِيَ الشّركَة فِي التَّمام.
(فَإِن خَالفه) أَي الرَّاوِي حَافِظًا وَلم يراع مَا هُوَ حَقه [بل خَالفه] بعد شركته فِي أصل الرِّوَايَة، فالمخالفة بِالنُّقْصَانِ مَقْبُولَة، وبالزيادة مَرْدُودَة، وَهَذَا معنى قَوْله:
(فَوجدَ) بِالْفَاءِ التعقيبية، أَو التفصيلية (حَدِيثه) أَي الرَّاوِي (أنقص) أَي من رِوَايَة الْحَافِظ (كَانَ فِي ذَلِك) أَي وجدان الْمُخَالفَة بِالنُّقْصَانِ.
(دَلِيل على صِحَة مخرج حَدِيثه) بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء، أَي خُرُوجه وظهوره، أَو

1 / 325