Шарх Нухбат аль-Фикр в терминологии народа асара

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Редактор

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Издатель

دار الأرقم

Издание

بدون

Год публикации

بدون

Место издания

بيروت

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه نستعين
الْحَمد لله الَّذِي صحّح كَلَامه الْقَدِيم، الَّذِي هُوَ أحسن الحَدِيث فرعا وأصلا، وَضعف أجر قارئه فِي كل حرف مِنْهُ عشر حَسَنَات، وَزَاد لبَعْضهِم عدلا وفضلا، وَجعل تالي كَلَامه كَلَام رَسُوله، كإطاعته إطاعة نوعا وفصلا، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على من تَوَاتَرَتْ سوابق دلالات معجزاته، واشتهرت لواحق خوارق عاداته، بأسانيد مَرْفُوعَة مُتَّصِلَة بعنوان كراماته، وموصولة بتبيان آيَات كمالاته، أَعنِي سيد الْأَنْبِيَاء، وَسَنَد الأصفياء، مُحَمَّد الْمُصْطَفى، وَأحمد المرتضى، ومحمود الْمُجْتَبى، وعَلى آله وَأَصْحَابه الَّذين أدركوا أسراره، وشاهدوا آثاره، وأخبروا أخباره، وَاتبعُوا أنواره.
أما بعد فَيَقُول الأفقر إِلَى كرم الله الْغَنِيّ الْبَارِي، عَليّ بن سُلْطَان مُحَمَّد الْهَرَوِيّ الْقَارِي: إِن بغض أَصْحَابِي وَمن هُوَ من جملَة أحبابي طلب من أَن يقْرَأ عَليّ " شرح نخبة الْفِكر فِي مصطلحات أهل الْأَثر " لمولانا

1 / 117

وَسَيِّدنَا، وَشَيخ مَشَايِخنَا وسندنا، عُمْدَة الْعلمَاء الْأَعْلَام، وزبدة الْفُضَلَاء الْكِرَام، ومقتدى الْأَنَام، وَشَيخ الْإِسْلَام [٢ - أ]، [وخاتمة] الْحفاظ والمحدثين، ونادرة الْمُحَقِّقين والمدققين، الْعَلامَة [الْعَالم الْعَامِل] الرباني، الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن حجر الْعَسْقَلَانِي، روح روحه، وَفتح لنا فتوحه.
[فسنح] بالخاطر الفاتر أَن أجمع مَا يظْهر لي فِي كَلَامه، وَمَا أظهره بعض الْفُضَلَاء فِي الدفاتر، ليَكُون تبصرة لأولي الْأَلْبَاب، وَتَذْكِرَة للأصحاب والأحباب، فَإِن آن الْوُرُود فِي الْمَقْصُود، فَأَقُول بعون الله الْملك المعبود: قَالَ الشَّيْخ:
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) عملا بِالْقُرْآنِ الْمجِيد، واقتداءً / بالفرقان الحميد، وتأسيا بِالْحَدِيثِ الْمَشْهُور عِنْد [أَئِمَّة] الْأَثر: " كل أَمر ذِي بالٍ [لَا] يبْدَأ فِيهِ بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَهُوَ أَبتر] "، وإيماء بالاستعانة بِهِ تَعَالَى إِلَى التبري عَن

1 / 118

الْحول وَالْقُوَّة، [وَإِشَارَة] إِلَى مرتبَة جمع الْجمع بَين الْجمع الصّرْف والتفرقة، لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى / ٢ - أ / الْغَفْلَة والزندقة، وإشعارًا إِلَى الرَّد على الْمُعْتَزلَة والمُرجئة، وَإِرَادَة للخلاص عَن ضيق رِبقة السمعة والرياء إِلَى فضاء الْإِخْلَاص الَّذِي هُوَ أجل مقَام أهل الِاخْتِصَاص، وَلَا شكّ أَن هَذِه الْمعَانِي المنطوية فِي هَذِه المباني مُحْتَاج إِلَيْهَا فِي أول كل من الْمَتْن وَالشَّرْح فِي الْحَال الأول وَالثَّانِي، وَكَأن المُصَنّف جمع بَينهمَا لفظا وَاكْتفى بِأَحَدِهِمَا كِتَابَة، أَو نزّل الْمَتْن وَالشَّرْح منزلةَ كتاب وَاحِد، وَأما مَا فِي بعض النّسخ من قَوْله:
(قَالَ الشَّيْخ): إِلَخ، فَالظَّاهِر أَنه من كَلَام بعض التلامذة النقاد، إعلامًا بِأَنَّهُ تصنيف الْأُسْتَاذ ليَصِح الْإِسْنَاد، وَيصْلح للاعتماد والاستناد، لكنه يُوهم أَن الشَّيْخ لم يَأْتِ بالبسملة مُطلقًا، وَهَذَا لَا يظنّ بِهِ حَقًا، فَكَانَ الْوَاجِب أَن يَأْتُوا بالبسملة مُتَّصِلَة بالحمدلة على مَا فِي نُسْخَة، لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى تَغْيِير التصنيف، وتحريف التَّأْلِيف، وَيحْتَمل أَن أَلْفَاظ الْمَدْح فَقَط مُلْحقَة.
وَقدم الشَّيْخ الْبَسْمَلَة تَعْظِيمًا لَهُ تَعَالَى كَمَا فعله شيخ مَشَايِخنَا الجزريّ فِي مقدمته حَيْثُ قَالَ [٢ - ب] بعد الْبَسْمَلَة.

1 / 119

(يَقُول راجي عَفْو رب سامِع ... مُحَمَّد بن الجزريّ الشَّافِعِي)
(الْحَمد لله وَصلى الله ... على نبيه ومصطفاه)
ثمَّ المُرَاد من (الشَّيْخ): هُوَ الْكَامِل فِي فنه وَلَو شَابًّا، وَأما مَا اخْتَارَهُ بَعضهم من أَنه من خمسين إِلَى ثَمَانِينَ، وَهُوَ السن الَّذِي يسْتَحبّ أَن يكون إسماع الحَدِيث فِيهِ بِلَا خلاف، فخلاف الصَّحِيح كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَله، فَإِن عمر بن عبد الْعَزِيز لم يبلغ أَرْبَعِينَ، وَحدث الإِمَام مَالك حِين بلغ عمره عشْرين.
فَالْحَاصِل: أَنه يُرَاد بِهِ شيخ الْإِسْلَام، وَهُوَ أَن يكون مرجعًا للْأَحْكَام، وَيدل عَلَيْهِ حَدِيث: (الشَّيْخ فِي قومه كالنبي فِي أُمته) // (أسْندهُ الديلمي) //، فالشيخ هُوَ الْكَبِير سِنًا، أَو رُتْبَة. وَمَا أحسن قَول الْعَبَّاس لما سُئِلَ أَنْت أكبر أَو النَّبِي [ﷺ]؟ فَقَالَ: (إِنَّه أكبر، وَأَنا أَسن) .

1 / 120

(الإِمَام) أَي المقتدى بِهِ، وَهُوَ إِمَام أَئِمَّة الْأَنَام كالسيوطي، وَابْن الْهمام، والسخاوي، والقسطلاني، وملا قَاسم الْحَنَفِيّ، وَغَيرهم من الْعلمَاء الْأَعْلَام.
(الْعَالم) أَي الْعَالم الْكَامِل، وَالْمَشْهُور فِي هَذَا الْعلم، فَإِن لَهُ تصانيف كَثِيرَة، وتآليف شهيرة، وأجلها (فتح الْبَارِي فِي شرح البُخَارِيّ) الَّذِي هُوَ فِي هَذَا الْفَنّ غَايَة، بل فِي سَائِر الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة نِهَايَة.
(الْحَافِظ): هُوَ من أحَاط علمه بمئة ألف حَدِيث، ثمَّ بعده الْحجَّة: وَهُوَ من أحَاط / ٢ - ب / علمه بِثَلَاث مئة ألف حَدِيث، ثمَّ الْحَاكِم: وَهُوَ الَّذِي أحَاط علمه بِجَمِيعِ الْأَحَادِيث المروية متْنا وإسنادًا، وجرحًا وتعديلًا وتاريخًا، كَذَا قَالَه جمَاعَة من الْمُحَقِّقين. وَقَالَ الْعَلامَة الْجَزرِي:

1 / 121

الرَّاوِي: ناقل الحَدِيث بِالْإِسْنَادِ. والمحدث من تحمل الحَدِيث رِوَايَة، واعتنى بِهِ دِراية. والحافظ: من روى مَا يصل / إِلَيْهِ ووعى مَا يحْتَاج لَدَيْهِ.
وَقَالَ الْعِرَاقِيّ: الْمُحدث فِي عرف الْمُحدثين: من يكون لَهُ كتب، وَقَرَأَ، وَسمع، ووعى، ورحل إِلَى الْمَدَائِن والقرى، وَحصل أصولًا من متون [٣ - أ] الْأَحَادِيث، وفروعًا من كتب المسانيد، والعلل، والتواريخ الَّتِي تقرب من ألف تصنيف انْتهى. وَكَأَنَّهُ تَعْرِيف المنتهي! .
وَقَالَ ميرك شاه رَحمَه الله تَعَالَى: المُرَاد بِهِ حَافظ الحَدِيث لَا الْقُرْآن قلت: وَلَا بدع أَن يكون حَافِظًا للْكتاب وَالسّنة، وإنسانًا كَامِلا من بَين الْأمة. وَكَانَ يَقُول شيخ مَشَايِخنَا الْعَارِف الرباني مَوْلَانَا إِسْمَاعِيل الشرواني لبَعض تلاميذه: أَنا وَأَنت إِنْسَان كَامِل، فَإنَّك تحفظ الْقُرْآن ومبناه، وَأَنا أعرف تَفْسِيره وَمَعْنَاهُ.
(وحيد دهره وأوانه) الْإِضَافَة بِمَعْنى فِي، وَالْمعْنَى: نادرة زَمَانه، ومنفردُ أَوَانه.
(وفريد عصره وزمانه) أَي لَا نَظِير لَهُ فِي شَأْنه، عطف تَفْسِير، أَو الأول: لخُصُوص مصره، وَالثَّانِي: لعُمُوم عصره.

1 / 122

(شهَاب الْملَّة وَالدّين) أَي نجمهما الَّذِي يستضيئان بنوره، وينكشفان بِحُضُورِهِ، وأهلهما يستنيران بِهِ حِين حَيَاته، ويستفيدان بكتبه بعد مماته، وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بالملة: هُوَ طَرِيق التَّوْحِيد الإيماني، وَيُشِير إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿اتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا﴾ وَسمي مِلَّة من حَيْثُ إِنَّه يُملى على الْأمة. وبالدين: أَحْكَام الْإِسْلَام، ويومئ إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام﴾ وَسمي بِهِ من حَيْثُ إِنَّه يتدين بِهِ، وينقاد إِلَيْهِ، ويجازى عَلَيْهِ.
(أَبُو الْفضل) كنيته، وَهُوَ يحْتَمل أَن يكون لَهُ ولد مُسَمّى بِالْفَضْلِ، أَو المُرَاد بِهِ أَنه صَاحب الْفضل وَالزِّيَادَة من الْأَمْوَال الدُّنْيَوِيَّة، أَو ذُو الْفَضِيلَة من الْعُلُوم الأخروية، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم وَالسعَة﴾ وَالْمرَاد بِهِ الصّديق الْأَكْبَر ﵁. وَهَذَا الَّذِي اخترناه أولى مِمَّا ذكره صَاحب الجلالين من الْعَطف التفسيري، فَإِن التأسيس مهما أمكن [فَهُوَ] أولى من التَّأْكِيد.
(أَحْمد بن عَليّ العَسقلاني) بِفَتْح الْعين، وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَفتح الْقَاف نِسْبَة إِلَى بلد بساحل الشَّام.
(الشهير) أَي الْمَشْهُور (بِابْن حجر) قَالَ السَّيِّد أصيل الدّين: هُوَ لقب الشَّيْخ [٣ - ب]، وَإِن كَانَ بِصِيغَة الكنية، وَذَلِكَ شَائِع / ٣ - أ /، وَوجه تلقيبه بذلك كَثْرَة

1 / 123

مَاله وضياعه، وَالْمرَاد بِالْحجرِ: الذَّهَب وَالْفِضَّة. انْتهى. وَيحْتَمل أَنه كَانَت لَهُ جَوَاهِر كَثِيرَة فَسُمي بِهِ، وَقيل: لُقب بذلك لجودة ذهنه، وصلابة رَأْيه بِحَيْثُ يردُ اعْتِرَاض كل معترض، وَلَا يتَصَرَّف فِيهِ أحد من أقرانه، وَلذَا قَالَ بعض الظرفاء فِي حَقه: رَجح بِنَا ابْن حجر يقْرَأ طردًا وعكسًا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿كل فِي فلك﴾ . وَقيل: سُمي بِهِ لكَونه اسْم أَبِيه الْخَامِس، لِأَنَّهُ كَانَ حَامِل الْحجر، (أثابه) أَي الله تَعَالَى - وَكَانَ الأولى ذكره كَمَا فِي نُسْخَة، وَإِن كَانَ فِي الذِّهْن مَذْكُورا - (الْجنَّة) أَي جازاه أَعلَى درجاتها، وَأَعْلَى مقاماتها (بفضله وَكَرمه) أَي زِيَادَة على عدله بِمُقَابلَة عمله وَعلمه.
(الْحَمد لله) جوز فِي لَام التَّعْرِيف أَن تكون للْجِنْس، أَو الِاسْتِغْرَاق، أَو الْعَهْد. وَقد سَأَلَ الشَّيْخ أَبُو / الْعَبَّاس المرسي ابْن النّحاس النَّحْوِيّ عَن الْألف وَاللَّام فِي الْحَمد لله، أجنسية هِيَ، أم عهدية؟ فَقَالَ: يَا سَيِّدي قَالُوا: إِنَّهَا جنسية، فَقَالَ لَهُ: الَّذِي أَقُول: إِنَّهَا عهدية، وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى لما علم عجز خلقه عَن كنه حَمده وَحقه، حمد نَفسه بِنَفسِهِ فِي أزله نِيَابَة عَن خلقه قبل أَن يحمدوه، فَقَالَ

1 / 124

(ابْن النّحاس): أشهدك أَنَّهَا للْعهد. انْتهى.
وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن الْعبْرَة بذلك الْحَمد، لَا أَنه منحصر فِيهِ. وَيُشِير إِلَى الْعَهْد أَيْضا قَوْله [ﷺ]: (وَلَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك) لَكِن قَول الشَّيْخ: نِيَابَة عَن خلقه لما علم عجزهم، غير مُحْتَاج إِلَيْهِ لِأَن عِنْد الصُّوفِيَّة لَا يعول عَلَيْهِ إِذْ الْحَمد ثَابت لَهُ أزلا وأبدًا، فَكَأَن الشَّيْخ تنزل عَن مقاماته وحالاته من آثَار المحو، إِلَى مقَام ابْن النّحاس الْمُقَيد بالنحو، لما ورد: " كلم النَّاس على قدر عُقُولهمْ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قد علم كل أنَاس مشربهم﴾ .
وَالْأَظْهَر عِنْدِي أَن اللَّام للاستغراق الْحَقِيقِيّ دون العُرفي، كَمَا قيل بِهِ، فَالْمَعْنى: أَن كل حمد صدر من كل حَامِد، فَهُوَ لله تَعَالَى حَقِيقَة، [٤ - أ] وَإِن كَانَ بعض أَفْرَاده لغيره تَعَالَى صُورَة، بل الْمصدر بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ من الفاعلية والمفعولية، فَيُفِيد أَن الله تَعَالَى هُوَ الحامد وَهُوَ الْمَحْمُود، سوى الله - وَالله - مَا فِي الْوُجُود. وَمِنْه قَول شيخ مَشَايِخنَا: اسْتغْفر الله مِمَّا سوى الله، وَمِنْه قَول الْعَارِف ابْن الفارض:

1 / 125

(وَلَو خطرت لي فِي سواك إِرَادَة ... على خاطري سَهوا حكمت بردتي)
وَمِنْه حَدِيث (أصدق كلمة قَالَهَا الشَّاعِر كلمة لبيد: " أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل ".
وَإِلَيْهِ الْإِيمَاء بقوله تَعَالَى ﴿كُل شيءٍ هالِك إِلَّا وَجههُ﴾ . نعم أظهر مظَاهر محمدة الْحق هُوَ الْمَحْمُود، الْمُسَمّى بِمُحَمد المنعوت بِأَحْمَد الْخلق، أَو الْمَعْنى / ٣ - ب /: جنس الْحَمد مُسْتَحقّ لَهُ تَعَالَى سَوَاء حُمد أَو لم يُحمد، وَيُشِير إِلَيْهِ: يَا الله الْمَحْمُود فِي كل فِعَاله، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْوَلِيّ الحميد﴾ . وَأما مَا قيل: إِذا كَانَ اللَّام للْجِنْس، فإفادته قَاصِرَة إِذْ لَا يلْزم من إِثْبَات الْجِنْس لأحد إحاطة أَفْرَاد لَهُ، فمدفوع هُنَا بِأَن لَام لله للاختصاص، فَلَا يخرج فَرد من هَذَا الْمقَام الْخَاص، فَيرجع مَعْنَاهُ إِلَى الِاسْتِغْرَاق.
وَقَول صَاحب المدارك: وَاللَّام فِيهِ للاستغراق عندنَا خلافًا للمعتزلة، يُرِيد بِهِ أَن الْمُعْتَزلَة لَا يجوزونه بِنَاء على مَسْأَلَة خلق الْأَفْعَال، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن كَونهَا للْجِنْس هُوَ مَذْهَب الْمُعْتَزلَة فَقَط كَمَا تُوهم، فَإِن الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره من الْمُحَقِّقين جوزوا الْجِنْس، بل رجحوه، وقدموه على الِاسْتِغْرَاق لِأَنَّهُ الأَصْل فِي التَّعْرِيف.

1 / 126