158

Шарх Нухбат аль-Фикр в терминологии народа асара

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Редактор

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Издатель

دار الأرقم

Издание

بدون

Год публикации

بدون

Место издания

بيروت

([شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم])
(وَشَرطه) أَي البُخَارِيّ بِحَسب مَا تُتُبع فِي صَنِيعه (فِيهَا) أَي فِي الصِّحَّة (أقوى وَأَشد وأمّا رجحانه من حَيْثُ الِاتِّصَال) أَي اتِّصَال السَّنَد. (فلاشتراطه) أَي البُخَارِيّ. (أَن يكون الرَّاوِي قد ثَبت لَهُ لِقَاء مَن روى عَنهُ وَلَو مرّة) يَعْنِي وَإِذا ثَبت اللقِيّ، فَكل مَا رُوِيَ عَنهُ مَحْمُول على أَنه سمع مِنْهُ بِلَا وَاسِطَة، فَهَذَا كَمَال مَا يُمكن أَن يُقَال فِي الِاتِّصَال. (وَاكْتفى مُسلم بِمُطلق المعاصرة) أَي وَإِمْكَان اللقِيّ فحُسْنُ الظَّن حَمْلُ الرِّوَايَة على الِاتِّصَال، فَانْدفع بِهَذَا مَا ذكره محشٍ. فَإِن قلت: كَيفَ يَكْفِي ذَلِك مَعَ أَن [٥٠ - ب] كِتَابه صَحِيح وَلَا بُد فِيهِ من الِاتِّصَال؟ قلت: لَعَلَّه جَاءَ هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه فِي مَوضِع آخر مُتَّصِلا لَو كَانَ اتِّصَاله بمَن روى عَنهُ مَشْهُورا، فَالْمُرَاد بمَن روى عَنهُ [من روى عَنهُ] ظَاهرا وَلَو كَانَ بالواسطة. انْتهى. وَفِيه أَنه لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ الِاخْتِلَاف لفظيًا.
وَالصَّوَاب: كَون الْخلاف حَقِيقِيًّا وأنّ هَذَا تَفْصِيل لمجمل مَا سبق من قَوْله: فالصفات ... الخ.
وَحَاصِله: أنّ البُخَارِيّ أَشد اتِّصَالًا من كتاب مُسلم لِأَن مُسلما كَانَ مذْهبه أنّ الْإِسْنَاد المعنعن لَهُ حكم الِاتِّصَال إِذا تعاصر المُعَنْعِن والمُعَنْعِن عَنهُ، وَأمكن

1 / 274