فتبين أنها غير مرادة، وهذه قاعدة تنفعك في باب الأيمان وفي باب الطلاق، أن ما بني على سبب فتبين زوال السبب فلا حكم له، لكن لو قال الحالف أنا نويت والله لا أزور فلانًا مطلقًا، لا أزوره لشخصه، سواء كان فاسقًا أم عدلًا، فإذا زاره حنث لأننا هنا علمنا مراده.
والقاعدة في ذلك: أن كل لفظ بني على سبب فتبين انتفاء ذلك السبب فإنه لا حكم له.
والمسبب هو الآية النازلة أو الحديث الوارد، فمثلًا: سبب نزول آية اللعان قذف هلال بن أمية زوجته بشريك بن سحماء (١) فهذا هو السبب، والمسبب الذي حصل من أجل هذا السبب هو نزول الآية. فورود الحديث ونزول الآية هذا هو المسبب. فالآية أو الحديث قد يكون معناها خفيًا إلا إذا عرفت سبب النزول.
* * *
وقولهم: «نزلت هذه الآية في كذا» يراد به تارة أنه سبب النزول.
الشرح
المؤلف ﵀ دائمًا يستطرد في مؤلفاته، فهنا استطرد للتعبير عن سبب النزول، وهو ثلاثة أنواع:
(١) رواه أبو داود، كتاب الطلاق باب في اللعان، (٢٢٥٤) .
1 / 47
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»