الوجه، وأما من قال: الحمد لله الذي رخص لي لكن أنا قوى ونشيط، فهذا غير.
والآية التي لها سبب معين إن كانت أمرًا ونهيًا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته، وإن كانت خبرًا بمدح أو ذم فهي متناوله لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته أيضاَ.
ومعرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب، ولهذا كان أصح قولي الفقهاء أنه إذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع إلي سبب يمينه وما هيجها وآثارها.
الشرح
وكذلك إذا لم يعرف ما نواه المطلق رجع إلي سبب الطلاق، فمثلًا لو أن رجلًا رأى مع امرأته شخصًا فظنه أجنبيًا، فقال لها: أنت طالق. بناء على أن الرجل الذي معها أجنبي، ثم تبين أنه أخوها فإنها لا تطلق؛ لأنه كأنه قال: أنت طالق لأنك صاحبتي رجلًا أجنبيًا، وكذلك أيضًا الحالف لو قال: والله لا أزور فلانًا، لأنه قيل له إن الرجل فاسق، ثم تبين له أنه ليس بفاسق، فإنه لا بأس أن يزوره؛ لأن السبب في حلفه هذا أنه رجل فاسق، ثم تبين له بعد ذلك أنه ليس بفاسق فإذا زاره، فإنه لا يحنث؛ لأن السبب كالمشروط فكأنه قال والله لا أزوره لأنه فاسق، فيكون هذا السبب كأنه مشروط، وبهذا لا يكفر لأنه زال حكم اليمين، فلو قال: والله لا أزوره بناء على أنه فاسق، فتبين أنه ليس بفاسق، فهذا يزوره ولا شيء عليه؛ لأن اليمين انحلت
1 / 46
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»