الحديث أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين (^١) بنحوه.
* الوجه الثالث: الرجل الوارد في الحديث هو عُيينة بن حصن الفزاري ولم يكن أسلم حينئذ، وإن كان قد أظهر الإسلام، فأراد النبي ﷺ أن يبين حاله ليعرفه الناس، ولا يغتر به من لم يعرف حاله، وقد كان منه في حياة النبي ﷺ وبعدها ما دل على ضعف إيمانه، وارتد مع المرتدين وجيء به أسيرًا إلى أبي بكر ﵁. ووصْفُ النبي ﷺ له بأنه: بئس أخو العشيرة من أعلام النبوة لأنه ظهر كما وصف، وإنما ألان له القول تألفًا له ولأمثاله على الإسلام (^٢).
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على استحباب مداراة من يُتقى فحشه، وجواز غيبة الفاسق المعلن فسقه، ومن يحتاج الناس إلى الحذر منه، ولم يمدحه النبي ﷺ ولا ذكر أنه أثنى عليه في وجهه ولا في قفاه، إنما تألفه بشيء من الدنيا مع لين الكلام (^٣).
* الوجه الخامس: استدل العلماء بهذا الحديث على مشروعية جرح رواة الحديث، وبيان ما فيهم من كذب أو ضعف ونحوه، مما يوجب رد
(^١) «صحيح البخاري» (٦٠٣٢)، «صحيح مسلم» (٢٥٩١).
(^٢) «إكمال المعلم» ٨/ ٦٢.
(^٣) «شرح صحيح مسلم» للنووي ١٦/ ١٤٤.
1 / 236
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه