374

Шарх Масабих

شرح المصابيح لابن الملك

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

إدارة الثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"من الصحاح":
" قالت عائشة ﵂: جاءت فاطمةُ بنت أبي حُبَيْش إلى النَّبِيّ ﵊ فقالت: يَا رسول الله! إنِّي امرأة أُسْتَحاض"، بصيغة المجهول، يقال: استحيضت المرأةُ فهي مستحاضةٌ: إذا استمرَّ بها الدم بعد أيامها.
"فلا أَطْهُر، أفأدع الصلاة؟ "، بهمزة الاستفهام؛ أي: أفأتركُها.
"فقال: لا"؛ أي: لا تدَعيها.
"إنما ذلك"؛ أي: الذي تشتكينه.
"عِرْقٌ" قد انشق، وانفجرَ منه الدم، "وليس بحيض"، فإنَّ دم الحيض دمٌ تميزه القوة المولَّدة بإذن خالقها لأجل الجنين، وتدفعُه إلى الرَّحِم في مجاريه المعتادة ويجتمع فيه، ولذا سُمي حيضًا من قولهم: استحوض الماء: إذا اجتمع، فإذا كثر وامتلأ ولم يكن فيه جنين، أو كان أكثرَ مما يحتمله انصبَّ منه.
"فإذا أقبلتْ حِيضَتُك" بالكسر، قيل: اسم للحيض بأن كانت المرأة معتادة؛ أي: إذا كان أيام حيضتك.
"فدَعِي الصلاة، وإذا أدبرت"؛ أي: تولت حيضتُك، وجاوزَ دمك أيامَ عادتك.
"فاغسلي عنك الدم"؛ أي: دمَ الاستحاضة، واغتسلي مرة واحدة.
"ثم صلِّي"، قال الشَّافعيّ: تغسِلُ فرجَها لكل صلاة مفروضة.
وعند أبي حنيفة: لوقت كل صلاة، وتشدُّه بعِصابة، وتتوضأ، وتستعجل في أدائها، وهي معذورة في جريان الدم فيها.
* * *

1 / 345